تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
شرح
أجنب في سفره ومعه ماء قدر ما يتوضّأ [ به ] ، قال : « يتيمّم ولا يتوضّأ » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 405 الحديث 1272 ، وسائل الشيعة : 3 / 387 الحديث 3943 .( 1 )( 1 ) مختلف الشيعة : 1 / 452 .، انتهى . ويظهر من كلامهما أنّ السيّد قائل بوجوب الغسل بوجدان الماء ، بل الظاهر أنّه من بديهيّات الدين . وهذا ينافي ما ذكره من أنّ الجنابة ارتفعت بالتيمّم ، واستدلّ على الارتفاع بجواز الدخول في الصلاة ، بناء على أنّ الحدث الذي يرتفع بالطهارة لا معنى له سوى الحالة المانعة عن الصلاة ونحوها . وفي « المدارك » قال - بعد ما ذكرنا عن « المعتبر » - : ولا ريب في ذلك ، لكن لا يلزم منه امتناع الرفع إلى غاية معيّنة ، وهي الحدث أو وجود الماء ، وهو المعبّر عنه في كلامهم بالاستباحة ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 2 / 253 .. ومع ذلك اختار المذهب المشهور بدليلهم المذكور ، وهو بقاء الجنابة وزوال الاستباحة بالحدث الأصغر . قال : ويدلّ عليه أيضا قول الباقر عليه السّلام في صحيحة زرارة : « ومتى أصبت الماء فعليك الغسل إن كنت جنبا ، والوضوء إن لم تكن جنبا ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 210 الحديث 611 ، الاستبصار : 1 / 172 الحديث 599 ، وسائل الشيعة : 3 / 378 الحديث 3914 .» ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 2 / 253 .. ولا يخفى ما في كلامه من التدافع ، مضافا إلى عدم دلالة الصحيحة ، لأنّ السيّد قائل بمضمونها . وحمل الماء منها على أيّ قدر منه ، فيه ما فيه .