شرح
قوله : ( بدلا من الغسل ) . إلى آخره .
عن السيّد في « شرح الرسالة » : أنّ الجنب إذا تيمّم ، ثمّ أحدث حدثا أصغر ووجد ماءا يكفيه للوضوء توضّأ به ، لأنّ حدثه الأوّل قد ارتفع ، وجاء ما يوجب الصغرى ، ووجد من الماء ما يكفيه لها ، فيجب عليه استعماله ( 1 )( 1 ) نقل عنه المحقّق في المعتبر : 1 / 395 ، مدارك الأحكام : 2 / 253 .، انتهى .
وباقي علمائنا والسيّد في غير الشرح على عدم ارتفاع حدث المتيمّم ، فإنّه يحصل بالتيمّم مجرّد استباحة الصلاة ، فيوجبون على المجنب المذكور التيمّم بدلا من الغسل وإن أمكنه الوضوء بالماء ( 1 )( 1 ) الناصريات : 164 ، شرائع الإسلام : 1 / 50 ، جامع المقاصد : 1 / 514 ، مدارك الأحكام : 2 / 253 ..
بل قال في : « المعتبر » : أجمع العلماء كافّة على أنّ التيمّم لا يرفع الحدث ، واحتجّ عليه بأنّ المتيمّم يجب عليه الطهارة عند وجود الماء بحسب الحدث السابق ، فلو لم يكن باقيا لكان وجوب الطهارة لوجود الماء ، إذ لا وجه غيره ، ووجود الماء ليس حدثا إجماعا ، ولأنّه لو كان حدثا لوجب استواء المتيمّمين في موجبه ضرورة استوائهم فيه ، لكن هذا باطل ، لأنّ المحدث لا يغتسل ، والمجنب لا يتوضّأ ( 1 )( 1 ) المعتبر : 1 / 394 .، انتهى .
وفي : « المختلف » استدلّ بأنّ المجنب بعد التيمّم جنب ، فلا يجب عليه الوضوء .
أمّا المقدّمة الأولى ، فظاهرة ، لأنّ التيمّم لا يرفع الحدث ، لأنّه إذا وجد الماء وجب عليه الغسل ، فلو كانت الجنابة قد ارتفعت لما وجب عليه الغسل .
وأمّا الثانية ، فظاهرة أيضا ، لصحيحة ابن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام في رجل