شرح
واحدة ، وأنّ زيادة الصبّ لوفاء الماء في الغسل من جهة أنّ الرأس فيه خلل وفرج ، وشعر الرأس أو اللحية أو كليهما بخلاف غير الرأس .
ولذا ورد الأمر بالصبّ لسائر الجسد مرّتين ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 43 الحديث 1 ، وسائل الشيعة : 2 / 229 الحديث 2013 .، وهو لا يقول بوجوب الغسل مرّتين ، ولا غيره من الفقهاء .
وفي صحيحة أبي بصير عن الصادق عليه السّلام : « وتصبّ الماء على رأسك ثلاث مرّات ، وتغسل وجهك وتفيض على جسدك الماء » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 131 الحديث 362 ، الاستبصار : 1 / 118 الحديث 398 ، وسائل الشيعة :
2 / 231 الحديث 2021 .، فتأمّل جدّا ! مع أنّه يظهر من غير واحد من الأخبار اتّحاد حال الرأس مع الجسد في كيفيّة الغسل .
بل وربّما يظهر وحدته أيضا ، مثل صحيحة زرارة عن الصادق عليه السّلام عن غسل الجنابة ، فقال : « تبدأ فتغسل كفّيك ، ثمّ تفرغ بيمينك على شمالك فتغسل فرجك ومرافقك ، ثمّ تمضمض واستنشق ، ثمّ تغسل جسدك من لدن قرنك إلى قدميك ، ليس بعده ولا قبله وضوء ، وكلّ شيء أمسسته الماء فقد أنقيته ، ولو أنّ رجلا ارتمس في الماء ارتماسة واحدة أجزأه ذلك وإن لم يدلك جسده » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 148 الحديث 422 ، وسائل الشيعة : 2 / 230 الحديث 2017 .، وغيره من الأخبار الظاهرة في أنّ ما جرى عليه الماء فقد طهر ، وأنّه يكفي مجرّد الغسل .
ويظهر من هذه الرواية لزوم غسل المني قبل الغسل وإن كان ارتماسيّا ، كما قلنا سابقا ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 143 و 144 من هذا الكتاب ..
هذا ، وغسل الرأس ثلاثا لا يخلو عن احتياط في الدين .