شرح
قوله : ( الحدث الموجب ) . إلى آخره .
الحدث يطلق على معنيين :
أحدهما : الحالة المانعة عمّا يتوقّف على الطهارة من الصلاة والطواف وغيرهما ، وهي التي ترفع بالوضوء أو الغسل أو التيمّم ، وإن لم ترتفع بها تبقى ما دام الحياة للمكلَّف .
وثانيهما : الأسباب الموجبة لتلك الحالة ، فما أوجب الحالة التي لا ترفع إلَّا بالوضوء يسمّى الحدث الأصغر ، وما أوجب الحالة التي لا ترفع إلَّا بالغسل يسمّى الحدث الأكبر .
والطهارة أيضا يطلق على معنيين :
أحدهما : الحالة التي يجوز معها الدخول في الصلاة وغيرها ممّا يتوقّف على الطهارة .
وثانيهما : الموجب لتلك الحالة ، وهو الوضوء والغسل والتيمّم .
فعلى هذا جاز اجتماع اليقين بالطهارة مع الشكّ في الحدث - مثلا - من جهة الاستصحاب ، ومع قطع النظر عن الاستصحاب ، فاليقين سابق والشكّ لاحق ، فلا يقال : الشكّ واليقين يمتنع اجتماعهما في زمان واحد ، فكيف قلت في السابق : إنّه تيقّن الطهارة وشكّ في الحدث وبالعكس ؟
قوله : ( للإجماع والصحاح المستفيضة ) .
أمّا الإجماع فمن المسلمين قاطبة ، وأمّا الصحاح فصحيحة زرارة ، عن الصادق عليه السّلام : « لا يوجب الوضوء إلَّا [ من ] غائط ، أو بول ، أو ضرطة تسمع صوتها ، أو فسوة تجد ريحها » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 346 الحديث 1016 ، وسائل الشيعة : 1 / 245 الحديث 632 ..