شرح
قوله : ( يكره الجلوس ) . إلى آخره .
في « الفقيه » قال رجل لعلي بن الحسين عليه السّلام : أين يتوضّأ الغرباء ؟ قال :
« يتّقي شطوط الأنهار ، والطرق النافذة ، وتحت الأشجار المثمرة ، ومواضع اللعن » ، فقيل له : وأين مواضع اللعن ؟ قال : « أبواب الدور » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 18 الحديث 44 ، وسائل الشيعة : 1 / 324 الحديث 852 مع اختلاف يسير ..
وفي « الكافي » خرج أبو حنيفة من عند الصادق عليه السّلام والكاظم عليه السّلام قائم وهو غلام ، فقال له أبو حنيفة : يا غلام ! أين يضع الغريب ببلدكم ؟ فقال عليه السّلام : « اجتنب أفنية المساجد ، وشطوط الأنهار ، ومساقط الثمار ، ومنازل النزّال ، ولا تستقبل القبلة بغائط ولا بول » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 16 الحديث 5 ، وسائل الشيعة : 1 / 324 الحديث 853 .، الحديث .
واعلم ! أنّ الكراهة إذا كانت المواضع المذكورة ملكا له أو مباحا ، وأمّا إذا كانت ملكا لغيره فلا يجوز إلَّا بعد إذنه ، ومع ذلك يكون مكروها أيضا .
قال الشهيد الثاني : المراد من الشجرة المثمرة ما من شأنه أن يثمر ، وإن لم يكن مثمرا بالفعل ، لإطلاق الخبر ، ولأنّ بقاء المعنى المشتق منه غير شرط في صدق المشتق عندنا ( 1 )( 1 ) روض الجنان : 25 و 26 ..
وفيه أنّ إطلاق المشتق على ما من شأنه وإن لم يكن المبدأ وجد بعد مجاز اتّفاقا ، والمجاز لا يصار إليه إلَّا بالقرينة ، والقرينة هنا مفقودة ، فكيف يدلّ الخبر بإطلاقه على ما ذكره ؟
وعدم اشتراط بقاء المعنى إنّما هو فيما إذا وجد المعنى وتحقّق في الخارج ، لا فيما