شرح
إلى اللَّه تعالى أنّه يعطيه الثواب ، فكرمه وفضله وجوده وإحسانه يقتضي إعطاء هذا الثواب حينئذ وإن لم يكن الحديث كما بلغه .
فيفهم من هذه الأخبار أنّ إعطاء هذا الثواب محض كرمه وجوده من جهة أنّه نسب إليه ، ففعله المكلَّف طمعا فيه والتماسا إيّاه ، فلا يتفاوت أن يكون الثواب مذكورا صريحا ، أو ضمنا والتزاما ، ولا خصوصيّة للصراحة فيما ذكر ، بل لا مناسبة لجعل الصراحة لها مدخليّة ، لما عرفت من أنّ الإعطاء بمحض الكرم والتفضّل ، ولذا فهم الفقهاء الفحول أيضا العموم من دون تأمّل منهم ، فيقوى فهم العموم من هذه الجهة أيضا ، مع أنّ في لفظ الحديث ليس ما يشير إلى اعتبار الصراحة ، فتأمّل جدّا ! وممّا ذكرنا ظهر السرّ في المسامحة ورضاء الشارع فيها في خصوص المستحبّات فعلا أو تركا ، دون غيرها من الأحكام ، واللَّه تعالى هو العالم بأحكامه ، ورسوله وحججه صلوات اللَّه عليهم أجمعين .
وممّا ذكر ظهر حال الكراهة أيضا ، فتأمّل جدّا !