شرح
بل ادّعى بعضهم الضرورة ومساواة حاله بحال القياس ( 1 )( 1 ) لم نعثر عليه ..
وممّا يؤيّد أنّ الأئمّة عليهم السّلام بالغوا في اختيار الشيعة ما يخالف طريقة العامّة ، وأنّهم « ما هم من الحنيفيّة في شيء » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 27 / 119 الحديث 33365 .، و « أنّ الرشد في خلافهم » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 27 / 112 الحديث 33352 .. إلى غير ذلك من أمثال ما ذكر .
وممّا يؤيّد ، بل يحقّق أنّا لم نجد من أهل الأزمنة السابقة طائفة من الشيعة وفرقة منهم يختار طريقة العامة ، بل لم نجد جمعا منهم ، بل لم نجد شخصا منهم أصلا ، مع غاية وقوع الاختلاف بين الشيعة في كثير من المسائل ، حتّى أنّه لا تكاد تتحقّق مسألة يتّفق الكلّ عليها سوى الضروريّات .
مع أنّ منهم من كان في غاية الميل والرغبة في التوسعة ، ومع ذلك بالغوا في مراعاة شرائط الاجتهاد وضبطها في الكتب ، مثل علم الرجال وأصول الفقه واللغة ، بل العلوم اللغويّة من النحو والصرف . إلى غير ذلك .
مع أنّ الاجتهاد صار من زمان المفيد رحمه اللَّه إلى الآن في غاية الصعوبة والإشكال ، سيّما في أزمنة المتأخّرين رضوان اللَّه عليهم أجمعين .
وممّا يؤيّد - أيضا أنّ الشيعة كانوا في غاية الشدّة والضيق من جهة العامّة والتقيّة منهم ، فكانت التوسعة تناسبهم وتوافقهم ، سيّما إذا كانت هذه التوسعة حقّا ومذهبا للعامة أيضا وطريقتهم ، سيّما وكثير من الأحكام موافقة لفتوى كثير من فقهاء العامّة القدماء ، حتّى مسح الرجل في الوضوء وغير ذلك ، بل ربّما صار الاختلاف بين الشافعي وفقه بعض فقهائنا في سبع عشرة مسألة ، كما قيل ، ( 1 )( 1 ) لم نعثر عليه .فتأمّل !