شرح
ألا ترى إلى الصدوق رحمه اللَّه في أوّل « الفقيه » حين طلب منه كتاب لمن لا يحضره الفقيه ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 3 .، لم يقل في الجواب : إنّ « الكافي » كاف و ( 1 )( 1 ) في ( ز 2 ) و ( ط ) : أو .يعملون به وبكتاب فلان أي شيخه ابن الوليد ، أو أبيه في رسالته ، أو محمّد بن أحمد بن يحيى في نوادره . إلى غير ذلك .
بل غير خفيّ أنّ ما ذكره الكليني رحمه اللَّه في أوّل « الكافي » ( 1 )( 1 ) الكافي : 1 / 6 .ظاهر فيما ذكرنا .
وأمّا المفيد رحمه اللَّه والشيخ رحمه اللَّه وغيرهما من الأصوليّين فحالهم أظهر من أن ينبّه عليه ، بل وصرّحوا بالمنع ( 1 )( 1 ) معالم الدين في الأصول : 247 .، وبأنّ تحصيل الاجتهاد في كلّ عصر واجب كفائي ، ولذا كلّ منهم كان يجتهد ويتعب نفسه وغيره غاية الإتعاب في تحصيله ، حتّى نقلوا أنّ بعضا منهم لم ينم بالليل أصلا أربعين سنة ( 1 )( 1 ) لم نعثر عليه .، وغير ذلك ممّا هو مشهور وظاهر منهم .
ومع ذلك أتعبوا أنفسهم في تصنيف كتاب في الفقه على وفق اجتهادهم ، بل وكثيرهم أوجبوا تجديد الاجتهاد ( 1 )( 1 ) منهم المحقّق في معارج الأصول : 202 .، ولذا صدر منهم الفتاوى المتضادّة في غاية الكثرة ، وصنّفوا كتبا متعدّدة .
بل ادّعى غير واحد منهم الإجماع على عدم الجواز ومنهم صاحب المعالم رحمه اللَّه ( 1 )( 1 ) معالم الدين في الأصول : 248 ..