المدخل
تنظر الروايات إلى المرض على أنّه سجن الجسد ، وأحد البلايا الشديدة ، من
جهة أُخرى ، الناس جميعاً يُمنَون بهذا السجن ، ويذوقون مرارة بلاء المرض نوعاً ما
على مرّ حياتهم ، من هنا يواجه الباحث هذه الأسئلة :
ما الحكمة من إيداع سجن المرض في نظام الوجود ؟
أليس من الأفضل أن يخلق الله تعالى الإنسان بنحو لا يصاب فيه ببلاء المرض ؟
مبدئيّاً ، لماذا يعتلّ الإنسان ؟ وهل يمكن العمل لئلاّ يبتلى الإنسان بسجن
المرض أبداً ؟
ونبدأ الإجابة عن هذه الأسئلة بسبب المرض :
لماذا يعتلّ الإنسان ؟
إنّ جواب علم الطبّ عن هذا السؤال تبيان للأسباب المادّيّة لأنواع الأمراض ،
أي : إمّا سبب المرض وراثيّ وأمّا انتقال للجراثيم ، أو التغذية السيّئة وأمثال ذلك ،
أمّا النقطة الأصليّة فهي : هل الأسباب المعروفة للمرض في علم الطبّ أسباب تامّة ،
أو هناك أسباب مجهولة أُخرى إلى جانبها ؟