قالَ : ثُمَّ قالَ ( عليه السلام ) : وكَذلِكَ جَميعُ غِذائِهِ ، أكلِهِ وشُربِهِ يَبقى في مُشاشِهِ
أربَعينَ يَوماً . ( 1 )
1102 . الإمام الصادق ( عليه السلام ) - في وَصفِ خَلقِ الإِنسانِ - : أوَّلُ ذلِكَ تَصويرُ الجَنينِ فِي
الرَّحِمِ حَيثُ لا تَراهُ عَينٌ ولا تَنالُهُ يَدٌ ، ويُدَبِّرُهُ حَتّى يَخرُجَ سَوِيّاً مُستَوفِياً
جَميعَ ما فيهِ قِوامُهُ وصَلاحُهُ مِنَ الأَحشاءِ وَالجَوارِحِ وَالعَوامِل إلى ما في
تَركيبِ أعضائِهِ مِنَ العِظامِ وَاللَّحمِ وَالشَّحمِ وَالمُخِّ وَالعَصَبِ وَالعُروقِ
وَالغَضاريفِ . ( 2 )
1103 . رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - وسُئِلَ عَن شَرابِ المَولودِ في بَطنِ أُمِّهِ فَقالَ - : أمّا شَرابُ المَولودِ
في بَطنِ أُمِّهِ ، فَإِنَّهُ يَكونُ نُطفَةً أربَعينَ لَيلَةً ، ثُمَّ عَلَقَةً أربَعينَ لَيلَةً ، ومَشيجاً
أربَعينَ لَيلَةً ، وغَبيساً ( 3 ) أربَعينَ لَيلَةً ، ثُمَّ مُضغَةً أربَعينَ لَيلَةً ، ثُمَّ العَظمَ حَنيكاً
أربَعينَ لَيلَةً ، ثُمَّ جَنيناً . فَعِندَ ذلِكَ يَستَهِلُّ فَيُنفَخُ فيهِ الرُّوحُ ، فَإِذا أرادَ اللهُ
- جَلَّ اسمُهُ - أن يُخرِجَهُ تامّاً [ أخرَجَهُ ] ( 4 ) ، وإن أرادَ أن يُؤَخِّرَهُ فِي الرَّحمِ
تِسعَةَ أشهُر فَأَمرُهُ نافِذٌ وقَولُهُ صادِقٌ ، تَجتَلِبُ عَلَيهِ عُروقُ الرَّحِمِ ومِنها
يَكونُ الوَلَدُ . ( 5 )
1104 . الإمام الصادق ( عليه السلام ) - لِلمُفَضَّلِ بنِ عُمَرَ - : نَبتَدِئُ - يا مُفَضَّلُ - بِذِكرِ خَلقِ الإِنسانِ
فَاعتَبِر بِهِ ؛ فَأَوَّلُ ذلِكَ ما يُدَبَّرُ بِهِ الجَنينُ فِي الرَّحِمِ وهُوَ مَحجوبٌ في
هامش
1 . الكافي ، ج 6 ، ص 402 ، ح 12 ، تهذيب الأحكام ، ج 9 ، ص 108 ، ح 468 ، علل الشرائع ، ص 345 ، ح 1
وفيه " مثانته " بدل " مُشاشه " في كلا الموضعين ، بحار الأنوار ، ج 60 ، ص 357 ، ح 41 .
2 . بحار الأنوار ، ج 3 ، ص 68 نقلاً عن الخبر المشتهر بتوحيد المفضّل .
3 . الغَبَس والغُبسة : لون الرماد ، وهو بَياضٌ فيه كُدرة ( لسان العرب ، ج 6 ، ص 153 ) .
4 . ما بين المعقوفين أثبتناه من مختصر تاريخ دمشق وكنز العمّال .
5 . تاريخ دمشق ، ج 16 ، ص 374 ، ح 3972 عن الزهري ، كنز العمّال ، ج 13 ، ص 387 ، ح 37043 .