فَرَأَيتَ لَو لَم يَجرِ إلَيهِ ذلِكَ الدَّمُ وهُوَ فِي الرَّحِمِ ، ألَم يَكُن سَيَذوي ( 1 )
ويَجُفُّ كَما يَجُفُّ النَّباتُ إذا فَقَدَ الماءَ ؟
ولَو لَم يُزعِجهُ المَخاضُ عِندَ استِحكامِهِ ، ألَم يَكُن سَيَبقى فِي الرَّحِمِ
كَالمَؤُودِ فِي الأَرضِ ؟
ولَو لَم يُوافِقهُ اللَّبَنُ مَعَ وِلادَتِهِ ، ألَم يَكُن سَيَموتُ جَوعاً أو يَغتَذي بِغِذاء
لا يُلائِمُهُ ولا يَصلُحُ عَلَيهِ بَدَنُهُ ؟
ولَو لَم تَطلُع عَلَيهِ الأَسنانُ في وَقتِها ، ألَم يَكُن سَيَمتَنِعُ عَلَيهِ مَضغُ الطَّعامِ
وإساغَتُهُ ، أو يُقيمُهُ عَلَى الرِّضاعِ فَلا يَشتَدُّ بَدَنُهُ ولا يَصلُحُ لِعَمَل ، ثُمَّ كانَ
تَشتَغِلُ أُمُّهُ بِنَفسِهِ عَن تَربِيَةِ غَيرِهِ مِنَ الأَولادِ ؟
ولَو لَم يَخرُجِ الشَّعرُ في وَجهِهِ في وَقتِهِ ، ألَم يَكُن سَيَبقى في هَيئَةِ
الصِّبيانِ وَالنِّساءِ فَلا تَرى لَهُ جَلالَةً ولا وَقاراً ؟ ( 2 )
راجع : ص 386 ( مدّة الحمل ) .
14 / 2
غِذاءُ الجَنينِ
1105 . رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : خَلَقَكُم مِن سَبع ، يَعني مِنَ : العَظمِ وَالعَصَبِ وَالعُروقِ وَاللَّحمِ
وَالجِلدِ وَالشَّعرِ وَالرّوحِ .
ورَزَقَكُم مِن سَبع ، يَعني : مِن دَمِ الحَيضِ أوَّلاً في بَطنِ الأُمِّ ، ثُمَّ اللَّبَنِ ، ثُمَّ
الماءِ ، ثُمَّ النَّباتِ مِنَ الأَرضِ ، ثُمَّ الثِّمارِ مِنَ الشَّجَرِ ، ثُمَّ اللُّحومِ مِنَ الأَغنامِ ،
هامش
1 . ذوى : أي ذَبَل ويَبِس ( تاج العروس ، ج 19 ، ص 434 ) .
2 . بحار الأنوار ، ج 60 ، ص 377 ، ح 98 وج 3 ، ص 62 كلاهما نقلاً عن الخبر المشتهر ب توحيد المفضّل .