وعلى العكس فإنّ الشهيّة إلى الطعام علامة على حاجة الجسم إليه ، وفائدته
للمريض ، لذا أوصى الحديث الثاني والرابع بهما ، ومن الطبيعيّ أنّ هذا لا ينافي أن
تكون بعض الأطعمة مضرّة في بعض الأمراض ، من هنا ، تصبح استشارة الطبيب
في نوعيّة غذاء المريض ضروريّةً .
5 / 3
المُمَرِّضاتُ في غَزَواتِ النَّبِيِّ
238 . السنن الكبرى عن الرُبيّع ( 1 ) : كُنّا نَغزو مَعَ رَسولِ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) فَنَسقِي القَومَ ونَخدِمُهُم ،
ونَرُدُّ الجَرحى وَالقَتلى إلَى المَدينَةِ . ( 2 )
239 . صحيح البخاري عن سهل بن سعد الساعدي : لَمّا كُسِرَت عَلى رَأسِ
رَسولِ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) البَيضَةُ ( 3 ) ، وأُدمِيَ وَجهُهُ وكُسِرَت رَبَاعِيَتُهُ ( 4 ) ، وكانَ عَلِيٌّ ( عليه السلام ) يَختَلِفُ
بِالماءِ فِي المِجَنِّ ( 5 ) ، وجاءَت فاطِمَةُ ( عليها السلام ) تَغسِلُ عَن وَجهِهِ الدَّمَ ، فَلَمّا رَأَت
فاطِمَةُ ( عليها السلام ) الدَّمَ يَزيدُ عَلَى الماءِ كَثرَةً ، عَمَدَت إلى حَصير فَأَحرَقَتها ، وألصَقَتها
عَلى جُرحِ رَسولِ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) ، فَرَقَأَ ( 6 ) الدَّمُ . ( 7 )
240 . السيرة النبويّة عن ابن إسحاق : كانَ رَسولُ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) قَد جَعَلَ سَعدَ بنَ مُعاذ في
خَيمَة لاِمرَأَة مِن أسلَمَ يُقالُ لَها " رُفيدَةُ " في مَسجِدِهِ ، كانَت تُداوِي الجَرحى ،
هامش
1 . هي الرُّبَيِّع بنت مُعَوِّذ بن عفراء .
2 . السنن الكبرى للنسائي ، ج 5 ، ص 278 ، ح 8881 ، مسند ابن حنبل ، ج 10 ، ص 289 ، ح 27085 .
3 . البَيْضة : الخُوذَة ( النهاية ، ج 1 ، ص 172 ) .
4 . الرَباعِية : إحدى الأسنان الأربع التي تلي الثنايا ، بين الثَّنِيّة والناب ( لسان العرب ، ج 8 ، ص 108 ) .
5 . المِجَنّ : التُّرْس ( القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 270 ) .
6 . رَقَأ : سَكَنَ ( الصحاح ، ج 1 ، ص 53 ) .
7 . صحيح البخاري ، ج 5 ، ص 2162 ، ح 5390 ، المعجم الكبير ، ج 6 ، ص 172 ، ح 5897 .