235 . سنن ابن ماجة عن ابن عبّاس : إنَّ النَّبِيَّ ( صلى الله عليه وآله ) عادَ رَجُلاً ، فَقالَ : ما تَشتَهي ؟
قالَ : أشتَهي خُبزَ بُرٍّ . ( 1 )
قالَ النَّبِيُّ ( صلى الله عليه وآله ) : مَن كانَ عِندَهُ خُبزُ بُرٍّ فَليَبعَث إلى أخيهِ .
ثُمَّ قالَ النَّبِيُّ ( صلى الله عليه وآله ) : إذَا اشتَهى مَريضُ أحَدِكُم شَيئاً فَليُطعِمهُ . ( 2 )
236 . الإمام الصادق ( عليه السلام ) : أُتِيَ أميرُ المُؤمِنينَ ( عليه السلام ) بِقَوم سُرّاق قَد قامَت عَلَيهِمُ البَيِّنَةُ
وأقَرّوا .
قالَ : فَقَطَعَ أيدِيَهُم ، ثُمَّ قالَ : يا قَنبَرُ ، ضُمَّهُم إلَيكَ فَداوِ كُلومَهُم ( 3 ) ، وأحسِنِ
القِيامَ عَلَيهِم . ( 4 )
237 . الفقه المنسوب للإمام الرضا ( عليه السلام ) : أروي أنَّ الصِّحَّةَ وَالعِلَّةَ يَقتَتِلانِ فِي الجَسَدِ ؛
فَإِن غَلَبَتِ العِلَّةُ الصِّحَّةَ استَيقَظَ المَريضُ ، وإن غَلَبَتِ الصِّحَّةُ العِلَّةَ اشتَهَى
الطَّعامَ ، فَإِذَا اشتَهَى الطَّعامَ فَأَطعِموهُ فَلَرُبَّما فيهِ الشِّفاءُ . ( 5 )
بيان :
يُشير الحديث الأوّل في هذا الباب إلى أنّ فقدان الشهيّة علامة على ضرر الغذاء
والماء له ، كما أنّ القصد من إطعام الله المريضَ وسقيه فقدان حاجته الطبيعيّة إلى
الماء والغذاء عند فقدان الشهيّة لهما .
هامش
1 . البُرّ : الحِنْطة ( القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 370 ) .
2 . سنن ابن ماجة ، ج 1 ، ص 463 ، ح 1439 وج 2 ، ص 1138 ، ح 3440 ، كنز العمّال ، ج 10 ، ص 15 ،
ح 28141 .
3 . الكَلْمُ : الجِراحة ، والجمع : كُلُوم وكِلاَم ( الصحاح ، ج 5 ، ص 2023 ) .
4 . تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 127 ، ح 509 عن حذيفة بن منصور .
5 . الفقه المنسوب للإمام الرضا ( عليه السلام ) ، ص 347 ، بحار الأنوار ، ج 62 ، ص 261 ، ح 14 .