رَسولَ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) في نِسوَة مِن بَني غِفار ، فَقُلنا لَهُ : يا رَسولَ اللهِ ، قَد أرَدنا أن
نَخرُجَ مَعَكَ إلى وَجهِكَ هذا - وهُوَ يَسيرُ إلى خَيبَرَ - فَنُداوِيَ الجَرحى ، ونُعينَ
المُسلِمينَ بِمَا استَطَعنا .
فَقالَ : عَلى بَرَكَةِ اللهِ .
قالَت : فَخَرَجنا مَعَهُ . . .
قالَت : فَلَمّا فَتَحَ رَسولُ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) خَيبَرَ ، رَضَخَ ( 1 ) لَنا مِنَ الفَيءِ ( 2 ) ، وأخَذَ هذِهِ
القِلادَةَ الَّتي تَرينَ في عُنُقي فَأَعطانيها ، وجَعَلَها بِيَدِهِ في عُنُقي ، فَوَاللهِ
لا تُفارِقُني أبَداً . ( 3 )
248 . السنن الكبرى عن حشرج بن زياد عن جدّته أُمّ أبيه : خَرَجتُ مَعَ رَسولِ اللهِ ( صلى الله عليه وآله )
في غُزاةِ خَيبَرَ وأنَا سادِسَةُ سِتِّ نِسوَة ، فَبَلَغَ رَسولَ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) أنَّ مَعَهُ نِساءً ،
فَأَرسَلَ إلَينا فَأَتَيناهُ ، فَرَأَينا عَلى وَجهِ رَسولِ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) الغَضَبَ .
فَقالَ لَنا : ما أخرَجَكُنَّ وبِأَمرِ مَن خَرَجتُنَّ ؟
قُلنا : خَرَجنا يا رَسولَ اللهِ مَعَكَ نُناوِلُ السِّهامَ ، ونَسقِي السَّويقَ ( 4 ) ، ونُداوِي
الجَرحى ، ونَغزِلُ الشَّعرَ نُعينُ بِهِ في سَبيلِ اللهِ .
قالَ : قُمنَ فَانصَرِفنَ .
قالَت : فَلَمّا فَتَحَ اللهُ لِرَسولِهِ خَيبَرَ أسهَمَ لَنا كَسِهامِ الرِّجالِ .
هامش
1 . رَضَختُ له رَضْخاً : وهو العطاء ليس بالكثير ( الصحاح ، ج 1 ، ص 422 ) .
2 . الفَيء : الغَنيمة والخَراج ( القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 24 ) .
3 . مسند ابن حنبل ، ج 10 ، ص 324 ، ح 27206 ، الطبقات الكبرى ، ج 8 ، ص 293 .
4 . السَّوِيْقُ : دقيقٌ مقلوّ يُعْمَل من الحِنْطَة والشعير ( مجمع البحرين ، ج 2 ، ص 909 ) . ويأتي ذكره بشيء من
التفصيل في ص 605 فراجع .