يَقولُ : حُمِمتُ اليَومَ وسَهِرتُ البارِحَةَ ، وقَد صَدَقَ ولَيسَ هذا شِكايَةً ، وإنَّمَا
الشَّكوى أن يَقولَ : قَدِ ابتَلَيتُ بِما لَم يُبتَلَ بِهِ أحَدٌ ، ويَقولَ : لَقَد أصابَني
ما لَم يُصِب أحَداً . ولَيسَ الشَّكوى أن يَقولَ : سَهِرتُ البارِحَةَ وحُمِمتُ اليَومَ ،
ونَحوَ هذا . ( 1 )
4 / 4
الشُّكرُ
217 . رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إذا مَرِضَ العَبدُ بَعَثَ اللهُ تَعالى إلَيهِ مَلَكَينِ ، فَقالَ : أُنظُرا ماذا يَقولُ
لِعُوّادِهِ ؟ فَإِن هُوَ إذا جاؤوهُ حَمِدَ اللهَ وأثنى عَلَيهِ ، رَفَعا ذلِكَ إلَى اللهِ عزّ وجلّ . وهُوَ أعلَمُ .
فَيَقولُ : لِعَبدي عَلَيَّ إن تَوَفَّيتُهُ أن أُدخِلَهُ الجَنَّةَ ، وإن أنَا شَفَيتُهُ أن أُبدِلَ لَهُ
لَحماً خَيراً مِن لَحمِهِ ، ودَماً خَيراً مِن دَمِهِ ، وأن أُكَفِّرَ عَنهُ سَيِّئاتِهِ . ( 2 )
218 . الكافي عن العرزمي عن أبيه عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : مَنِ اشتَكى لَيلَةً فَقَبِلَها
بِقَبولِها وأدّى إلَى اللهِ شُكرَها ، كانَت كَعِبادَةِ سِتّينَ سَنَةً .
قالَ أبي : فَقُلتُ لَهُ : ما قَبولُها ؟
قالَ : يَصبِرُ عَلَيها ولا يُخبِرُ بِما كانَ فيها ، فَإِذا أصبَحَ حَمِدَ اللهَ عَلى
ما كانَ . ( 3 )
هامش
1 . الكافي ، ج 3 ، ص 116 ، ح 1 ، معاني الأخبار ، ص 142 ، ح 1 كلاهما عن جميل بن صالح وليس فيه من " إنّ
الرجل " إلى " هذا شكاية " .
2 . الموطّأ ، ج 2 ، ص 940 ، ح 5 عن عطاء بن يسار ، كنز العمّال ، ج 3 ، ص 310 ، ح 6704 نقلاً عن الدارقطني
في الغرائب ، وابن صخر في عوالي مالك ، عن أبي هريرة .
3 . الكافي ، ج 3 ، ص 116 ، ح 5 ، ثواب الأعمال ، ص 229 ، ح 1 عن أبي عبد الرحمن ، مكارم الأخلاق ، ج 2 ،
ص 170 ، ح 2421 ، كلاهما نحوه ، بحار الأنوار ، ج 81 ، ص 205 ، ح 11 .