تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق في مسألة اللباس المشكوك من تقريرات شيخ إسماعيل البهاري لأبحاث السيد محمد الحجة الكوهكمري — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
أحرّمه ( 1 ) ، الخبر « فإن عدم تحريمه إنّما هو من جهة التقيّة ، حيث لا إشكال في كون هذا النحو من التعبيرات من الإمام عليه السلام من باب التقيّة لا غير كما لا يخفى ، وقوله هذا في هذه الرواية يشهد على انّ ذيل الرواية السابقة أيضا قد صدر عنه عليه السلام من باب التقيّة ، فلا يمكن استفادة الاختصاص بخصوص السباع من قوله : لأنّه دابّة لا تأكل اللحم بعد كونه تقيّة كما عرفت فتأمّل . فعلى هذا يكون « ما يؤكل من غير الغنم » بدون حرف اللاء في كلام السائل - على ما هو في بعض النسخ من التهذيب أو الكافي - باعتبار كونه مأكول اللحم عند الناس ، فيكون الجواب مطابقا له وعلى تقدير كونه مع اللاء أيضا - كما هو كذلك في النسخ الصحيحة من التهذيب - يحمل على ما لا يؤكل واقعا ، والحاصل أنّ ذيل الرواية لا بدّ أن يوجّه بأحد هذين الوجهين كما لا يخفى . ولكن لا يخفى أنّ قوله عليه السلام في صدر الكلام « نعم إذا كان ممّا يؤكل لحمه » قيد لقوله ذكيّا ، حيث إنّه عليه السلام نزل السؤال أولا على السؤال من حيث التذكية فلذا أجاب عليه السلام : لا تصلّ فيها إلَّا ما كان منه ذكيّا ثم أجابه بعد سؤاله « أوليس الذكي ( 2 ) . إلى آخره » بأنّه ليس المذكَّى مطلقا ممّا تجوز الصلاة فيه ، بل لا بدّ أن يكون ممّا يؤكل لحمه ، فيصير حاصل المعنى أنّه يشترط في الصلاة في لباس الفراء التذكية والمأكوليّة ، فعلى هذا يتمّ الاستدلال بها على شرطيّة المأكوليّة . ولكن لا يخفى أنّ هذه الرواية أيضا كالموثّقة لا تفيد إلَّا المانعيّة بالتقريب المتقدم فيها ، فإنّ هنا أيضا استثناء عن النهي ، فيصير المراد انّ عدم جواز
هامش
( 1 ) الوسائل كتاب الأطعمة باب 41 حديث 1 . ( 2 ) الوسائل ، أبواب لباس مصلي ، باب 2 حديث 1 .
تحقيق في مسألة اللباس المشكوك من تقريرات شيخ إسماعيل البهاري لأبحاث السيد محمد الحجة الكوهكمري — صفحة 46 | شيخ إسماعيل البهاري / السيد علي الفرحي