من مذهب الشيعة ، فقررّه الإمام عليه السلام على ذلك فقال : نعم .
وأمّا قول الإمام عليه السلام « نعم إذا كان ممّا يؤكل لحمه » فإن كان راجعا إلى قول السائل - أوليس الذكيّ . إلى آخره - بأن صار قيدا للتذكية بالحديد فيصير المعنى : « نعم الذكي ممّا ذكَّي بالحديد ولكن إذا كان ممّا يؤكل لحمه » فيكون حاصل المعنى أنّه يشترط في وقوع التذكية بالحديد كون الحيوان ممّا يؤكل لحمه ، فيستفاد منه أنّ غير المأكول من الحيوان غير قابل للتذكية كما هو المختار عند البعض ، فعليه تكون الرواية أجنبيّة عمّا نحن فيه فان المستدلَّين على الشرطيّة اتّكالهم على هذه الفقرة من الرواية ، وقد عرفت أنّها على هذا التقريب خارج من موضوع البحث .
أضف إلى هذا انّه لا يمكن الالتزام بها لا لما ذكره النائيني رحمه الله - بقوله : فلانّه وان كان - بعد الغضّ عن صلاحية قيد المأكوليّة للرجوع إلى الحكم بإفادة الحديد للتذكية - ظاهرا في حدّ نفسه في ذلك الَّا انّ تعليله عليه أفضل الصلاة والسلام في ذيل الرواية لنفي البأس عن السنجاب - بعد ظهوره في إرادة الصلاة فيه لا أكل لحمه - بأنّه ليس هو ممّا نهى عنه رسول الله صلَّى الله عليه وآله إذ نهى عن كل ذي ناب ومخلب يعطي انّ هذا العنوان هو الأصل في النهي والمانعيّة ، وانّ اعتباره عليه أفضل الصلاة والسلام لوصف المأكوليّة انّما هو لمضادّته لمورد النهي لا لخصوصيّة فيه من حيث نفسه فتدّبر انتهى - بل لكونه خلاف مذهب المشهور حيث انّ مذهب المشهور وقوع التذكية على الحيوان الغير المأكول ، ويدل على مذهب المشهور روايات كثيرة ، فالقول بكونه قيدا للتذكية بالحديد مخالف لتلك الروايات الكثيرة .
وامّا قوله في جواب سؤال السائل بقوله : وما لا يؤكل لحمه من غير الغنم لا بأس بالسنجاب ! . إلى آخره فهو أيضا من حيث تخصيصه مانعيّة غير المأكول المستلزمة لبطلان الصلاة بخصوص السباع من الحيوان والطَّير مخالف لما هو المشهور عند الفقهاء
تحقيق في مسألة اللباس المشكوك من تقريرات شيخ إسماعيل البهاري لأبحاث السيد محمد الحجة الكوهكمري — صفحة 44
مساهمون: شيخ إسماعيل البهاري
ص٤٤