ولو نسي من أخذ الأجرة عليها فتركها أو ترك شيئا منها وجب عليه ردها إلى صاحبها .
على ما هو مقتضى الإجارة حيث إنه إذا لم يأت الأجير بما عليه من العمل لم يستحق الأجرة فيجب عليه ردها إلى المستأجر .
وإن لم يعرفه تصدق بها عن صاحبها .
كما هو الحكم في كل مال جهل مالكه والأولى الإذن من الحاكم الذي هو ولى المالك ، فإن كان التصدق بإذنه لم يضمن للمالك لو عرف بعد ذلك ، والا فالضمان أقوى لكون القدر المتيقن من جواز تصدق مال المجهول مالكه هو ما إذا كان بإذن الحاكم .
وإن علم برضاه أتى بالصلاة في وقت أخر وأهدى ثوابها إلى الميت لا بقصد الورود .
فيستحق بذلك التصرف فيما أخذه من الأجرة لكون التصرف فيها حينئذ برضا المالك وطيب نفسه .
مسألة ( 1 ) إذا نقل الميت إلى مكان أخر كالعتبات أو أخر الدفن إلى مدة فصلاة ليلة الدفن تؤخر إلى ليلة الدفن .
لما عرفت من أنها وظيفة شرعت لما بعد الدفن كما تقدم من أدلة تشريعها على اختلاف كيفياتها .
مسألة ( 2 ) لا فرق في استحباب التعزية لأهل المصيبة بين الرجال والنساء حتى الشابات منهن متحرزا عما تكون به الفتنة ولا بأس بتعزية أهل الذمة مع الاحتراز عن الدعاء لهم بالأجر إلا مع مصلحة تقتضي ذلك .
وقد تقدم حكم هذه المسألة في الأمر الأول والثالث من الأمور التي ختمنا بها أحكام تعزية المصاب .
مسألة ( 3 ) يستحب الوصية بمال لطعام مأتمه .
ففي المروي في الكافي عن زرارة أو غيره قال أوصى أبو جعفر عليه السلام بثمانمائة درهم لمأتمه وكان يرى ذلك من السنة لأن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم قال اتخذوا لآل جعفر طعاما فقد شغلوا ، قال المجلسي في مرات العقول أي كان يرى المأتم وإتخاده سنة
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 504
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٥٠٤