تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
العلمية وقد حكى عن نهاية العلامة كما في مفتاح الكرامة انه لو غسل ثوبه أو بدنه من النجاسة بالغصب أو بالمشتبه به طهر ويجب عليه المثل أو القيمة انتهى وهو موافق مع ما قلناه والمسألة بعد محتاجة إلى التأمل . ويمكن جعل المقام من قبيل مسألة الملاقي والملاقي بجعل الضمان المترتب على الغصب في حكم الملاقي بالكسر من جهة كونهما مشتركين في الترتب لكنه بعيد في الغاية لكون الضمان حكما وضعيا مترتبا على الغصب بوجوب الاجتناب عنه وان ترتب عليه حكم تكليفي أيضا كوجوب الخروج عما في عهدته . ويمكن أن يقال في المقام بما ذكره الشيخ الأكبر ( قده ) في الطَّهارة من أن السّاري من حكم المعلوم بالإجمال الواقعي إلى كل من المشتبهين هو الحكم التكليفي كوجوب الاجتناب عن النجس فيما إذا علم بنجاسة أحد الإنائين لا الحكم الوضعي وهو نفس النجاسة فيقال في المقام أيضا بأن الساري من حكم الغصب الواقعي المعلوم بالإجمال إلى كل من المشتبهين هو الحكم التكليفي أعني وجوب الاجتناب عنه لكون الاجتناب عن كل واحد منهما مقدمة علمية للواجب وهو وجوب الاجتناب عن الغصب المعلوم بالإجمال واما الحكم الوضعي وهو المغصوبية فلا يسري إليهما بل هو قائم بما هو غصب واقعا ( فح ) فالمستعمل لأحدهما لم يعلم بأنه مستعمل للغصب وان علم بأنه مستعمل لما يجب الاجتناب عن مقدمة للاجتناب عن الغصب وإذا شك في اشتغال ذمته بالضمان بهذا التصرف يكون الأصل أعني أصالة عدم الاشتغال جاريا فيه بلا معارض لكنه يجيء ( ح ) مسألة العلم الإجمالي بوجوب أداء مثل ما تصرف فيه أو قيمته أو وجوب الاجتناب عن عديل ما تصرف فيه فيتم ( ح ) اندراج المقام في مسألة الملاقي والملاقي كما لا يخفى .