تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤

3 - تعيين نوع المنفعة المقصودة بالإجارة : يلزم تعيين نوع المنفعة المقصودة إن كان للعين منافع متعددة ولم يرد الانتفاع بالجميع أو بأي منها شاء ، وبه صرّح العلاّمة ( 1 ) والشهيد الثاني ( 2 ) وغيرهما ( 3 ) . وإن استأجرها لجميع منافعها سواء كان المستأجر قاصداً جميع المنافع أو منفعة خاصة صحّت الإجارة بلا إشكال كما هو صريح كلام غير واحد من الفقهاء ( 4 ) ، وحينئذ يملك جميع منافعها ، ويكون مخيّراً في استيفاء أي منفعة منها وإن لم يكن له الاستيفاء إلاّ على جهة البدل ( 5 ) ، إلاّ أنّ السيد الحكيم استشكل فيه بأنّ الملكية العرضية للمنافع المتضادة غير معقولة ؛ لعدم القدرة عليها ، والقدرة على المنفعة شرط في مملوكيتها عند العقلاء ، فإذا كانت مقدّرة قدرة بدلية كانت مملوكة ملكية بدلية لا عرضية ( 6 ) . وأجاب عنه السيد الخوئي بعدم سراية التضاد في المنافع إلى نفس الملكية ؛ لأنّها اعتبار شرعي عقلائي ، ولا محذور في تعلّقها بكل من المتضادين ( 7 ) . وسيأتي تفصيل ذلك . وإذا تعدّدت المنافع واستأجرها من دون تصريح بمنفعة خاصة انصرف إطلاق العقد إلى المعتاد والغالب منها ، سواء كان هو الجميع أو البعض المعيّن فيملك بالعقد تلك المنفعة الغالبة والمتعارفة كما قال العلاّمة في الاستئجار للخدمة : « إن ذكر وقتها من الليل والنهار وفصّل في أنواعها فذاك ، وإن أطلق حمل على المعتاد » ( 1 ) ، فإن تعدّدت المنفعة الغالبة انصرف الإطلاق

هامش
( 1 ) القواعد 2 : 291 . التذكرة 2 : 300 ( حجرية ) . ( 2 ) الروضة 4 : 332 . ( 3 ) رسالة في الإجارة ( البهبهاني ) : 75 ، 76 ( مخطوط ) . جواهر الكلام 27 : 261 . مناهج المتقين : 309 . تحرير الوسيلة 1 : 525 ، م 2 . ( 4 ) رسالة في الإجارة ( البهبهاني ) : 76 ( مخطوط ) . جواهر الكلام 27 : 261 . العروة الوثقى 5 : 14 . ووافقه المحشون حيث لم يعلّقوا عليها . وسيلة النجاة 1 : 463 ، م 2 . تحرير الوسيلة 1 : 525 ، م 2 . مستند العروة ( الإجارة ) : 62 . ( 5 ) رسالة في الإجارة ( البهبهاني ) : 75 ، 76 ( مخطوط ) . جواهر الكلام 27 : 261 . مناهج المتقين : 309 . تحرير الوسيلة 1 : 525 ، م 2 . ( 6 ) مستمسك العروة 12 : 106 . ( 7 ) مستند العروة ( الإجارة ) : 62 .
( 1 ) التذكرة 2 : 333 ( حجرية ) . مناهج المتقين : 309 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 94 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي