تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦

الاستحقاق لا أنّه أتلف عليه المال ( 1 ) . وقد يقال : إنّ فوات فرصة العمل على الأجير وشروعه في العمل ، وهو المجموع للمستأجر كان بأمره وبمقتضى الإجارة ، فيكون مضموناً عليه بقيمته وإن لم يكن مضموناً بالعقد ، فذهاب هذه الفرصة عليه هدراً خلاف المرتكز العقلائي الممضى شرعاً . الفسخ في أثناء ما يجب اتمامه : إن كان العمل مما يجب إتمامه بعد الشروع فيه - كما في الحج بناءً على وجوب اتمامه ، أو الصلاة بناءً على حرمة قطعها - فهل يكون حكم الفسخ في أثناء هذه الأعمال كالفسخ بعد العمل أم لا ؟ فيه وجهان ، ذهب السيد اليزدي ( 2 ) إلى الأوّل ، نظراً إلى أنّ الأمر من موجبات الضمان بالسيرة العقلائية ، بلا فرق بين تعلّق الأمر بتمام العمل أو بالشروع في عمل لابدّ من إتمامه شرعاً ( 3 ) . بينما ذهب السيد الحكيم والمحقق الخوئي في تعليقته على العروة ( 4 ) إلى الثاني ، نظراً إلى عدم استحقاق وجوب إتمام العمل عليه بالإجارة ، بل هو تكليف مستقل ، فلا وجه لضمان ما بقي خصوصاً فيما لو كان الفاسخ هو الأجير . ولكن المحقق الخوئي ذهب في شرحه على العروة ( 1 ) إلى نفس ما اختاره صاحب العروة من استحقاق أُجرة المثل ؛ لأنّ ما لابد منه شرعاً من قبيل ما لابد منه عقلاً وتكويناً ، فكما يكون شروعه بأمر المستأجر كذلك يكون اتمامه مستنداً إلى أمره بمقتضى اللابدّية التكوينية أو الشرعية . ولا يفرّق في ذلك بين كون العمل بنحو المجموعية أو الانحلالية وإن كان قد فصّل بعضهم بينهما في المقام أيضاً ( 2 ) .

هامش
( 1 ) انظر : مستمسك العروة 2 : 211 . مستند العروة ( الإجارة ) : 481 . ( 2 ) العروة الوثقى 5 : 131 . ( 3 ) مستند العروة ( الإجارة ) : 478 . ( 4 ) مستمسك العروة 12 : 209 . العروة الوثقى 5 : 131 ، تعليقة الخوئي .
( 1 ) مستند العروة ( الإجارة ) : 478 . ( 2 ) العروة الوثقى 5 : 131 .