الرابع - انقضاء الإجارة بأداء العمل
المستأجر عليه : المشهور انقضاء الإجارة بأداء العمل المستأجر عليه ، أمّا إذا لم يؤد الأجير ذلك انفسخت الإجارة لو تعذّر العمل بانقضاء المدة ونحو ذلك . وأمّا على القول الآخر فالإجارة تنقضي بانقضاء المدة ، ويستحق الأجير الأُجرة المسمّاة وإن لم يعمل أصلا ، ويستحق المستأجر أُجرة مثل العمل في ذمة الأجير ( 2 ) . الخامس - انقضاء الإجارة بالإقالة : تنقضي الإجارة بالتوافق على انفساخها بالإقالة ( 3 ) كسائر المعاملات ، والظاهر أنّ جريان التقايل في الإجارة على القاعدة لا يحتاج إلى دليل خاص نظراً إلى أنّ حقيقة المعاقدة متقوّمة بالالتزامين من الطرفين واللزوم فيها حقي لا حكمي ، فمع رفع اليد منهما عن التزامهما ترتفع المعاقدة حقيقة . لكن ناقش فيه المحقق الأصفهاني بناءً على ما اختاره في حقيقة العقد من أنّه أمر اعتباري شرعاً وعرفاً ويتحقق بأسبابه الجعلية شرعاً وعرفاً ، ومع تحققه لا يرتفع إلاّ بسبب آخر عرفاً وشرعاً ، ولا يتقوّم بالتزامهما النفساني حتى يرتفع بارتفاعهما قلباً ( 1 ) . إلاّ أنّ هذه مناقشة في تحليل حقيقة الإقالة وليس اعتراضاً في أصل صحتها في عقود المعاوضة . ثانياً - فسخ الإجارة : يتحقق الفسخ في الإجارة باعمال حق الفسخ من قبل أحد المتعاقدين ، وهذا