العروة ( 1 ) حيث استشكلوا في إيقاعه بنحو الإجارة . نعم ، لا بأس ببذل المال لغرض ايجاد الداعي في أصل العمل نيابة أو لنفسه أو يصير داعياً في إهداء الثواب بعد العمل . 3 - لا يجوز في الاستئجار للحج البلدي - الذي يلزم فيه الخروج من البلد بقصد السير إلى الحج لا ما يأتي به الغير مقدمة للحج أصلا - استئجار شخص من بلد الميت إلى النجف - مثلاً - وشخصاً آخر من النجف إلى مكة أو إلى الميقات ، وشخصاً آخر من الميقات إلى مكة كما هو صريح السيد اليزدي وأكثر المعلّقين على العروة ( 2 ) . ولكن ذهب المحقق النائيني إلى الجواز حيث قال : « لا يبعد أن يكون ما أفتى به من عدم الجواز مبنياً على ما اختاره في الأُصول من تخصيص وجوب المقدمة بالموصلة » ( 3 ) وذهب إليه غيره أيضاً . إلاّ أنّ السيد الحكيم وغيره ( 4 ) اعترض عليه بأنّ ما ذكره لا يقتصر على القول بالمقدمة الموصلة ، بل يتجه أيضاً حتى على إنكار ذلك كما عليه المشهور من أنّ الواجب هو ذات المقدمة ؛ لأنّ السير المزبور لم يكن مقدمة للحج الصادر من شخص آخر أصلا ؛ لعدم توقّفه عليه . نعم ، لا مانع لو استأجر شخصاً لعمرة التمتّع واستأجر آخر للحج ؛ لأنّ كلاًّ منهما عمل مستقلّ تام في نفسه لولا ما دلّ على الترابط والتشابك بينهما ، فلا يجوز التفكيك بينهما إلاّ فيما قام الدليل عليه ، وقد ثبت الجواز فيمن أراد النيابة فيهما عن أبويه ، بأن يأتي بأحدهما عن أبيه والآخر عن أُمه ، ولكنه تعبّد خاص يقتصر فيه على مورده كما هو ظاهر جماعة من الفقهاء ( 1 ) ، وإن صرّح بعض الأعلام ( 2 ) بعدم بطلان الحج لو انفرد عن العمرة ، بل من حقه أن ينفرد . 4 - إذا استؤجر للحج فمات بعد الإحرام أو بعد دخول الحرم فإن كان المستأجَر عليه مما تبرأ الذمة باتيانه
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 337
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٣٣٧
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 5 : 114 ، تعليقة الخوانساري ،
الأصفهاني ، البروجردي ، الگلبايگاني .
( 2 ) العروة الوثقى 5 : 141 . تعليقة العراقي ، كاشف الغطاء .
( 3 ) العروة الوثقى 5 : 140 . تعليقة النائيني .
( 4 ) مستمسك العروة 12 : 230 . مستند العروة ( الإجارة ) :
505 .
( 1 ) العروة الوثقى 5 : 141 ، وأكثر المعلّقين عليها .
( 2 ) العروة الوثقى 5 : 141 ، تعليقة كاشف الغطاء .