تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦

الاستئجار للحج

: 1 - يجوز الاستئجار للحج الواجب نيابة عن غيره من المعذورين والأموات ، وكذا تجوز النيابة عن الحيّ في الحج المندوب ( 1 ) كما يأتي تفصيله في مصطلح ( حج ، نيابة ) . 2 - لا يشترط في الاستئجار للحج أو الزيارة المستحبين أن يكون الإتيان بهما بقصد النيابة فقط ، بل يجوز الاستئجار لهما بقصد إهداء الثواب إلى المستأجر أو إلى أحد أمواته كما هو صريح السيد اليزدي ( 2 ) وأكثر المعلّقين على العروة وغيرهم ؛ لأنّ متعلّق الإجارة هنا هو العمل بهذا القصد والنية - وهو مقدور للعامل ، والمفروض أنّه عمل مرغوب فيه بالنسبة للمستأجر - لا حصول الثواب أو تحصيله فعلاً للغير ، بل تقع الإجارة على العمل بهذا القصد مع نية إهداء الثواب إلى المستأجر قبل العمل أو بعده وهو فعل الأجير ( 3 ) . إلاّ أنّ السيد الحكيم والگلبايگاني ( 4 ) استشكلا في الصحة ؛ نظراً إلى جهالة ترتّب الثواب ؛ لجواز اقتران العمل بموانع القبول ، فلا يحرز استحقاق الثواب ، ومع الجهل به يشكّ في التمكّن من الإهداء للشك في تحقق موضوعه ، ومثله لا يصلح طرفاً للمعاوضة ، مضافاً إلى أنّ المالية في الثواب لا في إهدائه . أمّا إذا استأجره على العمل في نفسه بلا قصد النيابة أو إهداء الثواب إليه بأن قصد المستأجر مجرّد ايجاده في الخارج من حيث إنّه عمل محبوب عند الله تعالى فيأتي به لنفسه أو لغيره ، ذهب السيد اليزدي وغيره ( 1 ) إلى صحة ذلك أيضاً ؛ لأنّه عمل راجح ينتسب إليه ولو بالإجارة ، فيكون متعلّقاً للغرض الشرعي والعقلائي ، ولا يشترط في الإجارة أكثر من وجود غرض عقلائي وإن رجع نفعه إلى غير المستأجر ، مضافاً إلى أنّه بنفسه موجب للثواب والأجر لتسبب المستأجر في الطاعة والانقياد للمولى . وخالف غير واحد من المعلّقين على

هامش
( 1 ) العروة الوثقى 4 : 439 . و 5 : 111 ، م 17 . ( 2 ) العروة الوثقى 5 : 114 ، م 21 . وأكثر المعلّقين عليها . ( 3 ) مستند العروة ( الإجارة ) : 396 ، 397 . ( 4 ) مستمسك العروة 12 : 143 . العروة 5 : 114 ، تعليقة الگلبايگاني .
( 1 ) العروة 5 : 114 ، م 21 . مستند العروة ( الإجارة ) : 396 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 336 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي