المتعارف نقص من الأُجرة بمقداره ( 1 ) . هذا ، إذا لم يكن ذلك بنحو الاشتراط الضمني ، وإلاّ كان فيه الخيار لا التقسيط ( 2 ) ، وإن قيّد بعض الفقهاء ( 3 ) التقسيط بما إذا لم يكن الجزء المنسي قابلاً للتدارك ، وإلاّ فالظاهر كفاية التدارك من دون أن ينقص من الأُجرة شيء . وإن كان المستأجر عليه هو الصلاة الصحيحة المبرئة للذمة لم ينقص من الأُجرة شيء ؛ لتحقق المستأجر عليه خارجاً . الاستئجار لقضاء الصلاة عن الميت : ذهب بعض الفقهاء ( 4 ) إلى وجوب الإتيان بها مرتّبة كما فاتت ، وذلك لوجوب مطابقة فعل الأجير لما في ذمة المستأجَر عنه ( 5 ) ، وخالف فيه آخرون على ما مرّ تفصيله في بحث قضاء الصلاة . كما أنّ لبعضهم الآخر بحث في كيفية قضاء المترتّبتين كالظهرين كذلك فضلاً عن غيرهما . ثمّ إنّه بناءً على وجوب الترتيب هل يجوز استئجار اثنين للصلاة عن ميت واحد في وقت واحد ؟ صرّح العلاّمة ( 1 ) بجواز ذلك مع رعاية الترتيب بين فعليهما ، فإن أوقعاه دفعة واحدة وعلم كلّ منهما بقصد الآخر وجب على كلّ منهما قضاء نصف سنة ، وإن جهلا الحال فكذلك ؛ لأنّ السنتين لا يمكن وقوعهما معاً بعد فرض شرطية الترتيب ، كما لا سبيل إلى بطلان فعلهما معاً ؛ لصلاحية فعل كلّ منهما لاسقاط ما في ذمة الميت ، فيتعيّن عدم اعتبار أحدهما ، ولما لم يكن لأحدهما أولوية على الآخر حكم بالتنصيف ( 2 ) . هذا . ولكن صرّح السيد اليزدي ( 3 ) بعدم جواز ذلك ؛ لمنافاته الترتيب المعتبر في القضاء ، وخالفه المحشّون على العروة حيث لم يوجبوا الترتيب في قضاء الصلاة ، بخلاف الصوم فإنّه لا يعتبر فيه الترتيب .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 335
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٣٣٥
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 5 : 141 . مستمسك العروة 12 : 231 .
( 2 ) مستند العروة ( الإجارة ) : 507 .
( 3 ) العروة الوثقى 5 : 141 ، تعليقة الخميني .
( 4 ) القواعد 2 : 290 .
( 5 ) جامع المقاصد 7 : 153 .
( 1 ) القواعد 2 : 290 .
( 2 ) جامع المقاصد 7 : 152 .
( 3 ) العروة الوثقى 5 : 110 ، م 16 .