2 - التخلّف في إجارة الأعيان :
تخلّف القيد والشرط :
لو تخلّف القيد المقوّم لعنوان الموضوع
في إجارة الأعيان وكان متعلّق الإجارة
عيناً معيّنة كما لو استأجر شيئاً على أن
يكون كتاباً فتبيّن أنّه خشب بطلت الإجارة
فيه .
أمّا إذا كان متعلّق الإجارة عيناً كلّية
ودفع المؤجر فرداً لا ينطبق عليه ذلك
العنوان كان للمستأجر ردّه والمطالبة بما
هو فرد للكلّي ، فإن تعذّر تسليمه فله أن
يضمّنه بقيمته ، كما أنّ له الخيار نظير تعذّر
المبيع الكلّي في السلف .
أمّا في القيد غير المقوّم كما لو آجر
العبد على أن يكون كاتباً ، فإن كان متعلّق
الإجارة عيناً خارجية وقلنا برجوع ذلك
القيد إلى الشرط فحكمه حكم تخلّف
الشروط .
وإن كان متعلّقها العين الكلية فإنّ
للمستأجر الامتناع من قبضها وإلزام
المؤجر بدفع فرد آخر ، ومع التعذّر فله
الخيار . هذا إذا قلنا بأنّ الأوصاف المعدودة
من عوارض الكلّي الموجبة لتقسيمه إلى
نوعين ، راجعة إلى التقييد .
أمّا لو تخلّف الشرط ، وذلك كما لو
استأجر دابة فاشترط على المكاري السير
معها فتخلّف المكاري كان المستأجر
بالخيار بين الفسخ واسترجاع الأُجرة
المسمّاة وبين الإمضاء ودفع الأُجرة كاملة .
امتناع المؤجر من التسليم في تمام المدّة :
1 - ذهب جماعة من الفقهاء - منهم
الشيخ وأبي الصلاح والمحقق في
المختصر - إلى أنّه تنفسخ الإجارة لو منع
المؤجر من التسليم أو استيفاء المستأجر
في تمام مدّة الإجارة ( 1 ) .
قال الشيخ : « متى لم يمكّن المؤجر
المستأجر من التصرف في الملك سقط عنه
مال الإجارة » ( 2 ) .
والوجه في ذلك تنزيل تعذّر تسليم
المنفعة منزلة التلف ( 3 ) ، وشمول التلف
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : 345 . المختصر النافع : 177 .
الحدائق 21 : 555 .
( 2 ) النهاية : 444 .
( 3 ) جامع المقاصد 7 : 144 .