تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
الانفساخ ، وإنّما يكون للمستأجر حق الفسخ واسترجاع المسمّى أو الامضاء والزام المؤجر بل والمستوفي في إجارة الأعيان وفي إجارة الأعمال على قول بأُجرة مثل المنفعة الفائتة عليه . هذا إذا لم تكن المنفعة أو العمل المتعلق للإجارة الثانية نفس متعلّق الإجارة الأُولى وإلاّ فيجوز له أيضاً إمضاء الإجارة الثانية وأخذ المسمّى فيها إذا لم يفسخ الأُولى ولم يأخذ أُجرة المثل كما سنوضحه . 2 - في إمكان تصحيح الإجارة الثانية وإمضائها للمستأجر إذا لم تنفسخ الإجارة الأُولى قهراً ، والمشهور أنّ ذلك يمكن إذا كان متعلّق الإجارة الثانية ملكاً للمستأجر وذلك فيما إذا كان متعلّق الثانية متعلّقاً للإجارة الأُولى أيضاً كما إذا آجر العين في يوم معيّن لزيد ثمّ آجرها في نفس اليوم لعمرو أو صار أجيراً خاصاً له في يوم معيّن ثمّ آجر نفسه كذلك للثاني في نفس اليوم أو بعضه فإنّه في مثل ذلك حيث يملك المستأجر الأوّل نفس المنفعة المتعلّقة للإجارة الثانية ، فتكون هذه الإجارة بحسب الحقيقة إجارة فضولية في ماله فيمكنه أن يمضيها ويجيزها فتقع له ويأخذ أُجرة المسمّى بناءً على جريان الفضولية في عقد الإجارة كما هو المشهور والصحيح ، كما يمكنه أن يفسخ الأُولى ويسترد المسمّى ؛ لعدم تسليم المؤجر المنفعة له أو إمضاء الأُولى دون الثانية والمطالبة بأُجرة مثل تلك المنفعة من المؤجر بل والمستوفي حتى في إجارة الأعمال ؛ لأنّه مملوك له بحسب الفرض . وأمّا إذا كان متعلّق الإجارة الثانية منفعة أُخرى مضادة مع متعلّق الأُولى فالمعروف عدم إمكان تصحيحها عن المستأجر بإجازته لعدم كونه مالكاً لها وإنّما يتخيّر المستأجر بين فسخ الأُولى - إذا لم تكن منفسخة قهراً - واسترجاع المسمّى أو ابقائها والمطالبة بأُجرة مثل منفعته الفائتة عليه من المؤجر بل والمستوفي في إجارة الأعيان ، بل والأعمال على قول غير مشهور . إلاّ أنّ الميرزا النائيني ( قدس سره ) حكم في هذه الحالة أيضاً بامكان امضاء المستأجر للإجارة الثانية المضادة وأخذ أُجرة المسمّى فيها لنفسه كالحالة السابقة مدّعياً