إلاّ أنّه قد تقدم في شرح حقيقة الإجارة الجواب على ذلك . ويتفرّع على عدم انفساخ الإجارة بالبيع أُمور ( 1 ) : منها : اجتماع الثمن والأُجرة على المستأجر المشتري للعين . ومنها : بقاء ملك المستأجر للمنفعة لو فسخ البيع بأحد أسبابه . ومنها : رجوع المستأجر بأُجرة المدة الباقية عند تلف العين قبل انتهاء مدة الإجارة ، وأمّا بناءً على الانفساخ فيرجع بالأُجرة من حين البيع . ومن ثمرات القول بعدم الانفساخ أنّ الزوجة ترث من المنفعة في تلك المدة لو مات زوجها - أي المستأجر - بعد شراء العين وإن كانت مما لا ترث الزوجة منها ، بخلاف ما لو قيل بالانفساخ بمجرد البيع . رجوع المنفعة بفسخ الإجارة إلى البائع : لو باع العين مسلوبة المنفعة ثمّ اتفق فسخ الإجارة فالمشهور بين الفقهاء ( 2 ) رجوع المنفعة في المدة المتبقية إلى البائع ( 1 ) ، لكن في المستمسك ( 2 ) أنّ مقتضى قانون التبعية رجوع المنفعة إلى المشتري لا البائع ، نظراً إلى أنّ المنافع إنّما كانت ملكاً للبائع بالتبعية لا بالعقد ، والفسخ يقتضي رجوعها إلى مالك العين فعلا ، وهو المشتري بعد فرض انحلال الإجارة . وقد أُورد عليه : بأنّه إن أُريد أنّ الفسخ في المقام يوجب رجوع المنفعة إلى ملك المشتري مع خروج عوضه من البائع ، فهذا خلف معنى الفسخ ( 3 ) . ولو أُريد أنّه بعد أن تحققت ملكية المنفعة للمؤجر بالفسخ تنتقل منه إلى المشتري بقانون التبعية . فالجواب عنه : أنّ قانون التبعية
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 121
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص١٢١
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 282 ، حيث قال : « ولو كان هو المستأجر
فالأقرب الجواز ، ويجتمع عليه الأُجرة والثمن » .
العروة الوثقى 5 : 28 ، م 1 . مستند العروة ( الإجارة ) :
126 .
( 2 ) المنهاج ( الحكيم ) 2 : 111 ، م 12 .
( 1 ) القواعد 2 : 283 . التحرير 3 : 71 . جامع المقاصد 7 :
93 . جواهر الكلام 27 : 206 . العروة الوثقى 5 : 26 .
( 2 ) مستمسك العروة 12 : 30 .
( 3 ) مستند العروة ( الإجارة ) : 118 - 119 .