تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
فسلهم يا أبا الجارود هل حلّ لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نكاح حليلتهما ؟ فإن قالوا : نعم ، فكذبوا والله وفجروا ، وإن قالوا : لا ، فهما والله ابناه لصلبه وما حرمتا عليه إلاّ للصلب » ( 1 ) وغيره من الأخبار ( 2 ) .
هامش
( 1 ) البحار 43 : 233 ، ح 9 . ( 2 ) 1 - ففي صحيح ابن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) أنّه قال : « لو لم تحرم على الناس أزواج النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لقول الله عز وجل : ( وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبداً ) حرمن على الحسن والحسين ( عليهما السلام ) بقول الله عز وجل : ( ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء ) ولا يصلح للرجل أن ينكح امرأة جده » . الوسائل 20 : 412 ، ب 2 ما يحرم بالمصاهرة ، ح 1 . 2 - وفي المروي عن عيون الأخبار في حديث طويل يتضمن ذكر ما جرى بينه وبين الرشيد لمّا اُدخل عليه ، وموضع الحاجة منه أنّه قال الإمام الكاظم ( عليه السلام ) : « قال الرشيد : لِمَ جوّزتم للعامة والخاصة أن ينسبوكم إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ويقولون لكم : يا بني رسول الله وأنتم بنو علي وإنّما ينسب المرء إلى أبيه وفاطمة إنّما هي وعاء ، والنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) جدكم من قِبل أُمكم ؟ فقلت : يا أمير المؤمنين لو أنّ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نشر فخطب إليك كريمتك هل كنت تجيبه ؟ فقال : سبحان الله ولِمَ لا أُجيبه ؟ ! بل أفتخر على العرب والعجم وقريش بذلك ، فقلت له : لكنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لا يخطب إليّ ولا أُزوّجه ، فقال : ولِمَ ؟ فقلت : لأنّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ولدني ولم يلدك ، فقال : أحسنت يا موسى ، ثمّ قال : كيف قلتم : إنّا ذريّة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لم يعقب ، وإنّما العقب للذكر لا للأُنثى ، وأنتم ولد البنت ولا يكون لها عقب - ثمّ ساق الخبر إلى أن قال : - قلت : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم ( ومن ذريّته داود وسليمان وأيّوب ويوسف ) إلى أن قال : ( وعيسى وإلياس ) من أبو عيسى يا أمير المؤمنين ؟ فقال : ليس لعيسى أب ، فقلت : إنّما ألحقناه بذراري الأنبياء ( عليهم السلام ) من طريق مريم ( عليها السلام ) ، وكذلك أُلحقنا بذراري النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من قِبل اُمّنا فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) . أزيدك يا أمير المؤمنين » ، قال : هات ، قلت : قول الله عزّ وجل ( فمن حاجّك فيه . . . لعنة الله على الكاذبين ) ولم يدّع أحد أنّه أدخل النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) تحت الكساء عند المباهلة للنصارى إلاّ علي بن أبي طالب وفاطمة والحسن والحسين » عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 1 : 80 ، ب 7 ، ح 9 . فالأبناء هم الحسن والحسين ، والنساء هي فاطمة ، وأنفسنا وأنفسكم إشارة إلى علي ابن أبي طالب ( عليهم السلام ) . 3 - وفي المروي عن كتاب الإختصاص للمفيد في حديث طويل عن الكاظم ( عليه السلام ) مع الرشيد أيضاً ، قال : « إنّي أُريد أن أسألك عن مسألة فإن أجبتني أعلم أنّك قد صدقتني وخلّيت عنك ووصلتك ولم أُصدّق ما قيل فيك ، فقلت : ما كان علمه عندي أجبتك فيه ، فقال : لِمَ لا تنهون شيعتكم عن قولهم لكم : يا بني رسول الله وأنتم ولد علي ، وفاطمة إنّما هي وعاء ، والولد ينسب إلى الأب لا إلى الأُم ؟ فقلت : إن رأى أمير المؤمنين أن يعفيني من هذه المسألة فعل ، فقال : لست أفعل أو أجبت ، فقلت : فأنا في أمانك ألاّ تصيبني من آفة السلطان شيئاً ؟ فقال : لك الأمان ، قلت : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم ( ووهبنا له إسحاق ) إلى أن قال : ( وعيسى ) ، فمن أبو عيسى ؟ فقال : ليس له أب إنّما خلق من كلام الله عزّ وجلّ وروح القدس ، فقلت : إنّما اُلحق عيسى بذراري الأنبياء من قِبل مريم ، وأُلحقنا بذراري الأنبياء من قِبل فاطمة ( عليها السلام ) لا من قِبل علي ( عليه السلام ) ، فقال : أحسنت يا موسى زدني من مثله ، فقلت : اجتمعت الأُمّة برّها وفاجرها أنّ حديث النجراني حين دعاه النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى المباهلة لم يكن في الكساء إلاّ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعلي وفاطمة والحسن والحسين ( عليهم السلام ) ، فقال الله تبارك وتعالى : ( فمن حاجّك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ) فكان تأويل أبناءنا الحسن والحسين ( عليهما السلام ) ونساءنا فاطمة ، وأنفسنا علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فقال : أحسنت » . الاختصاص : 55 - 56 . 4 - وفي المروي عن الكافي عن بعض أصحابنا قال : حضرت أبا الحسن الأوّل ( عليه السلام ) وهارون الخليفة وعيسى بن جعفر وجعفر بن يحيى بالمدينة قد جاؤوا إلى قبر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال هارون لأبي الحسن ( عليه السلام ) : تقدّم فأبى ، فتقدّم هارون فسلّم وقام ناحية ، وقال عيسى بن جعفر لأبي الحسن ( عليه السلام ) : تقدّم فأبى ، فتقدّم عيسى فسلّم ووقف مع هارون ، فقال جعفر لأبي الحسن ( عليه السلام ) : تقدّم فأبى ، فتقدّم جعفر فسلّم ووقف مع هارون ، وتقدّم أبو الحسن ( عليه السلام ) فقال : « السلام عليك يا أبه أسأل الله الذي اصطفاك واجتباك وهداك وهدى بك أن يصلّي عليك » ، فقال هارون لعيسى : سمعت ما قال ؟ قال : « نعم » ، فقال هارون : أشهد أنّه أبوه حقّاً » . الكافي 4 : 553 ، ح 8 . 5 - وفي المروي عن الكافي عن عائذ الأحمسي ، قال : دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) وأنا أُريد أن أسأله عن صلاة الليل فقلت : السلام عليك يا ابن رسول الله ، فقال : « وعليك السلام إي والله إنّا لولده ، وما نحن بذوي قرابته ثلاث مرات قالها . . . » . الكافي 3 : 487 ، ح 3 . 6 - وفي المروي عن كتاب مطالب السؤول في مناقب آل الرسول لمحمد بن طلحة الشامي الشافعي قال : قد نقل أنّ الشعبي كان يميل إلى آل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وكان لا يذكرهم إلاّ ويقول : هم أبناء رسول الله وذريته ، فنقل عنه ذلك إلى الحجاج بن يوسف وتكرر ذلك منه وكثر نقله عنه ، فأغضبه ذلك منه ونقم عليه ، فاستدعاه الحجاج يوماً وقد اجتمع لديه أعيان المصرين الكوفة والبصرة وعلماؤهما وقرّاؤهما ، فلمّا دخل الشعبي عليه وسلّم فلم يبشر به ولا وفّاه حقه من الردّ عليه ، فلمّا جلس قال له : يا شعبي ما أمر يبلغني عنك يشهد عليك بجهلك ؟ ! قال : ما هو يا أمير ؟ قال : ألم تعلم أنّ أبناء الرجل من ينسبون إليه ، والأنساب لا تكون إلاّ بالآباء ، فما بالك تقول عن أبناء عليّ أنّهم أبناء رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وذريته ؟ وهل لهم اتصال برسول الله إلاّ بأُمّهم فاطمة ( عليها السلام ) ، والنسب لا يكون بالبنات وإنّما يكون بالآباء ، فأطرق الشعبي ساعة حتى بالغ الحجاج في الانكار عليه وقرع إنكاره مسامع الحاضرين ، والشعبي ساكت ، فلما رأى الحجاج سكوته أطمعه ذلك في زيادة تعنيفه ، فرفع الشعبي صوته وقال له : يا أمير ما أراك إلاّ متكلّماً بكلام من يجهل كتاب الله تعالى وسنّة نبيّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ومن يعرض عنهما ، فازداد الحجّاج غيضاً منه ، وقال : ألمثلي تقول هذا يا ويلك ، قال : نعم هؤلاء قرّاء المصرين حملة الكتاب العزيز فكلّ منهم يعلم ما أقول ، أليس قد قال الله تعالى حين خاطب عباده بأجمعهم بقوله تعالى : ( يا بني آدم ) وقال : ( يا بني إسرائيل ) ، وقال عن إبراهيم : ( ومن ذريته ) إلى أن قال : ( ويحيى وعيسى ) أفترى يا حجاج اتصال عيسى بآدم وبإسرائيل الله وبإبراهيم خليل الله بأي آبائه كان أو بأيّ أجداد أبيه ، هل كان إلاّ بأُمّه مريم ؟ وقد صحّ النقل عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) انّه قال للحسن : « انّ ابني هذا سيّد » فلمّا سمع الحجاج ذلك منه أطرق خجلا ، ثمّ عاد يلطف بالشعبي واشتدّ حياؤه من الحاضرين . مطالب السؤول : 39 - 40 . 7 - بل هو من الآل أيضاً ، ففي المروي عن تفسير العياشي عن أبي عمر والزبيري عن الصادق ( عليه السلام ) قال : قلت له : ما الحجة في كتاب الله أنّ آل محمّد هم أهل بيته ؟ قال : « قول الله تبارك وتعالى : ( إنّ الله اصطفى آدم ونوحاً وآل إبراهيم وآل عمران ) وآل محمّد ، هكذا نزلت : ( على العالمين ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم ) ولا يكون الذرية من القوم إلاّ نسلهم من أصلابهم ، وقال : ( اعملوا آل داود شكراً وقليل من عبادي الشكور ) » . تفسير العياشي 1 : 301 ، ح 675 . 8 - وفي المروي في العيون عن الرضا ( عليه السلام ) في مجلس له مع المأمون - إلى أن قال : - « وأمّا العاشرة : فقول الله عز وجل في آية التحريم : ( حرّمت عليكم أُمّهاتكم وبناتكم وأخواتكم ) الآية ، فأخبروني هل تصلح ابنتي وابنة ابني وما تناسل من صلبي لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن يتزوجها لو كان حيّاً ؟ » قالوا : لا ، قال : « فأخبروني هل كانت ابنة أحدكم تصلح له أن يتزوجها لو كان حيّاً ؟ » قالوا : نعم ، قال : « ففي هذا بيان لأنّي أنا من آله ولستم من آله ، ولو كنتم من آله لحرم عليه بناتكم كما حرم عليه بناتي ؛ لأنّي من آله وأنتم من أُمّته ، فهذا فرق بين الآل والأُمّة ، لأنّ الآل منه والأُمّة إذا لم تكن من الآل فليست منه . وأمّا الحادية عشر : فقول الله عز وجل في سورة المؤمن ( الآية 29 ) : - وساق الكلام إلى أن قال : - وكذلك خصصنا نحن ؛ إذ كنا من آل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بولادتنا منه » الحديث . عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 1 : 216 ، ب 23 ، ح 1 . 9 - وقال أيضاً في الخبر المذكور رداً على من ادّعى أنّ الآل هم الأُمّة : « أخبروني فهل تحرم الصدقة على الآل ؟ » فقالوا : نعم ، قال : « فتحرم على الأُمّة ؟ » قالوا : لا ، قال : « هذا فرق بين الآل والأُمّة » . عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 1 : 208 ، ب 23 ، ح 1 .