ولد الزنا ؟ قال : « لا بأس ، إنّما يكره ذلك مخافة العار ، وإنّما الولد للصلب ، وإنّما المرأة وعاء » ( 1 ) . 4 - وبصحة سلب اسم الولدية عنه عرفاً . 5 - ولعدم حرمة الصدقة على من انتسب لهاشم من طرف الأُمّ كما هو المشهور ( 2 ) . ونوقشت تلك الوجوه المذكورة بما يلي : 1 - أمّا الآية الكريمة ، فهي بمعزل عمّا نحن فيه ، حيث إنّ سبب نزولها ما كان معتاداً في الجاهلية من تبنّي اليتيم وجعله كالولد الحقيقي في سائر الأحكام حتى أنّهم عابوا على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لمّا تزوّج بزينب زوجة زيد بن حارثة ؛ لأنّه كان تبنّاه صغيراً حتى كان يُدعى زيد ابن محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فنزلت الآية ردّاً على قولهم ببنوّة الابن الادّعائي ، لا أنّها لنفي بنوّة ابن البنت الحقيقي الذي هو المطلوب ( 3 ) . 2 - كما أنّ قول الشاعر - مع أنّه قول أعرابي - لا يعارض الكتاب والسنّة ، محتمل لإرادة المتعارف المعتاد في جلب المنافع الدنيوية ودفع المضارّ بالأولاد وأولادهم دون أولاد البنات ، فكانوا كالأباعد بالنسبة إلى ذلك . بل لعلّ ظهور إرادة هذا الشاعر المجاز والمبالغة في النفي شاهد على العكس ؛ إذ من البعيد إرادته بيان الوضع واللغة ، كقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « أنت ومالك لأبيك » ( 1 ) ؛ إذ المراد منه نوع من المجاز قطعاً ، لا ما نحن فيه ( 2 ) . كما أنّه يحتمل أن يكون مراد الشاعر نفي الانتساب ؛ لأنّ أولاد البنت لا ينتسبون إلى أُمّهم ، وإنّما ينتسبون إلى أبيهم ، وكلامنا في غير الانتساب ( 3 ) . 3 - وأمّا الثالث فهو من غرائب الكلام بعدما عرفت من الأخبار المتضمنة لردّ
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 102
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص١٠٢
هامش
( 1 ) الوسائل 20 : 443 ، ب 14 ما يحرم بالمصاهرة ، ح 8 .
( 2 ) جامع المدارك 2 : 129 . الخمس ( الحائري ) : 481 .
( 3 ) انظر : التبيان 8 : 346 .
( 1 ) الوسائل 17 : 262 - 263 ، ب 78 ما يكتسب به ، ح 1 .
( 2 ) جواهر الكلام 16 : 99 - 100 .
( 3 ) انظر : الخلاف 3 : 548 ، م 15 .