تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨

لكن إثبات اليد إنّما يجب في هذا المورد وأشباهه مع عدم إمكان الاستئذان من الحاكم الشرعي وإلاّ وجب استئذانه . ثامناً - ما يكره إثبات اليد عليه : يكره إثبات اليد على اللقطة في خارج الحرم وداخله على المشهور بين الفقهاء . قال المحقّق الحلّي : « يكره أخذ اللقطة مطلقاً ، خصوصاً للفاسق ، ويتأكّد فيه مع العسر » ( 1 ) . وقال العلاّمة الحلّي : « يكره أخذ اللقطة والضوالّ مطلقاً خصوصاً الفاسق والمعسر » ( 2 ) . وقال الشهيد الأوّل : « يكره أخذ اللقطة وخصوصاً من الفاسق والمعسر ، ومع اجتماعهما تزيد الكراهيّة » ( 3 ) . وقال السيّد الخوئي : « كلّ مال ليس حيواناً ولا إنساناً إذا كان ضائعاً ومجهول المالك - وهو المسمّى لقطة بالمعنى الأخصّ - يجوز أخذه على كراهة ، ولا فرق بين ما يوجد في الحرم وغيره ، وإن كانت كراهة الأخذ في الأوّل أشدّ وآكد » ( 4 ) . وفي مقابل المشهور أقوال أُخرى : قال العلاّمة الحلّي : « اللقطة إمّا أن توجد في الحرم أو في غير الحرم . أمّا لقطة غير الحرم فإنّها مكروهة عند علمائنا . . . وأمّا لقطة الحرم فلعلمائنا قولان : أحدهما : تحريم أخذها ، لقوله تعالى : ( وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمناً ) . . . والثاني : الكراهة ، وهو الأقوى عندي . . . » ( 1 ) . تاسعاً - أثر إثبات اليد : ذكر فقهاؤنا لإثبات اليد آثاراً شرعية عديدة بعضها تترتّب على مجرّد إثبات اليد وبعضها تترتّب عليه مع ضمّ قصد ونيّة معيّنة ، وفيما يلي نشير إلى أهمّ هذه الآثار : 1 - حصول التملُّك بإثبات اليد : يؤثِّر إثبات اليد على المال في حصول الملكية له إذا لم يكن متعلّقاً لحقّ الغير ،

هامش
( 1 ) الشرائع 3 : 293 . ( 2 ) الارشاد 1 : 443 . ( 3 ) اللمعة : 225 . ( 4 ) المنهاج 2 : 139 ، م 643 .
( 1 ) التذكرة 2 : 251 ( حجرية ) .