بل سيأتي أنّ إثبات اليد بالنسبة إلى
شخص قد يصدق على ما علق بشيء
يملكه ممّا أُعدّ لذلك ككلب الصيد والشبكة
ونحوهما .
* ثمّ إنّ إثبات اليد على الشيء بمعنى
وقوعه تحت سلطانه واستيلائه لا يشترط
فيه التصرّف الفعلي ، بل تكفي قدرته عليه
بنحو يمكنه التصرّف فيه متى شاء ، لكن
لابدّ من أن يكون داخلا تحت استيلائه
وقدرته فعلا فلا يكفي مجرّد التمكّن من
الاستيلاء عليه وإدخاله تحت سلطانه .
قال السيّد محمّد بحر العلوم في اليد :
« وهي بهذا المعنى لا تستلزم وقوع
التصرّف فيه ، بل يكفي في تحقّقها القدرة
عليه ، فمن حمى أرضاً لنفسه استولى
عليها وإن لم يتصرّف فيها بزرع أو رعي
ونحوهما ، فإنّه ذو يد عليها عرفاً قبل
وقوع التصرّف فيها .
نعم ، لا يصدق اليد على الشيء بمجرّد
القدرة على الاستيلاء عليه ، بل لابدّ من
فعليّته في صدقها عليه ، فالقدرة على
الاستيلاء غير فعليّته الموجبة لتحقّقها به ،
فقد تجتمع مع التصرّف ، وقد تنفكّ عنه ،
ولذا تنقسم اليد إلى المجرّدة عن التصرّف
والمنضمّة إليه » ( 1 ) .
* ويتّضح ممّا ذكرناه أنّ إثبات اليد أمر
خارجي وليس بأمر تشريعي ، فلا دخل
للشرع في التسبيب إلى إيجاده أو رفعه ( 2 ) .
نعم ، للشرع أن يحكم بمشروعيّته أو
عدمها ، ويرتّب بعض الأحكام الوضعيّة
عليه كالضمان مثلا في إثبات اليد على مال
الغير بغير إذنه ( 3 ) . وعلى هذا الأساس
قسّمنا إثبات اليد إلى مشروع وغير مشروع
وذكرنا الأسباب التشريعية لإثبات اليد
المشروع وذكرنا صفة إثبات اليد وحكمه
التكليفي وما يترتّب عليه من آثار وضعيّة
كما سيأتي .
ثانياً - الألفاظ ذات الصلة :
1 - القبض : وهو حقيقة في الأخذ
المطلق أو الأخذ باليد ويطلق عند الفقهاء
هامش
( 1 ) بلغة الفقيه 3 : 301 - 302 .
( 2 ) انظر : البيع ( الخميني ) 4 : 273 .
( 3 ) مجمع الفائدة 10 : 510 . العناوين الفقهية 2 : 494 -
495 . جواهر الكلام 20 : 287 . القواعد الفقهية
( البجنوردي ) 1 : 177 وما بعدها . تحرير الوسيلة 2 :
153 ، م 3 .