تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨

وعلّق عليه المحقق الكركي : « لا ريب انّه بحفر البئر في غير ملكه ، بل في ملك الغير أو في نحو الطريق يضمن ما يتلف فيها ، وكذا لو طرح المعاثر » ( 1 ) . وقال المحقق الأردبيلي في السبب : « وهو . . . كوضع حجر وحفر بئر في طريق المسلمين لا لغرض ومصلحة لهم أو في ملك الغير من دون إذنه فيعثر به أحد فيموت أو ينقص شيء منه فوجبت الدية على الواضع في ماله لا العاقلة ؛ لأنّه سبب للتلف بغير حق فهو تلف ، فعليه الخروج عن العهدة وليس على العاقلة إلاّ الخطأ ، وهو ليس هنا وهو ظاهر . بخلاف ما لو وضع حجراً في ملكه أو موضع مباح أو ملك الغير بإذنه أو رضائه به بعده أو في الطريق ، ولكن لمصلحة المارّة مثل القنطرة وحفر البئر لدخول ماء المطر ونحو ذلك . وكذا يضمن في ماله إذا نصب سكيناً في الطريق أو حفر بئراً فيه أو في ملك الغير بغير إذنه ولا رضائه بعد ، لما مرّ . بخلاف ما لو فعل ذلك في المأذون مثل ملكه أو ملك الغير بإذنه أو في الطريق لمصلحة المارة . . . » ( 2 ) . وقال الإمام الخميني : « وأمّا الإتلاف بالتسبيب فهو إيجاد شيء يترتب عليه الإتلاف بسبب وقوع شيء كما لو حفر بئراً في المعابر فوقع فيها إنسان أو حيوان ، أو طرح المعاثر والمزالق كقشر البطيخ والرقي في المسالك ، أو أوتد وتداً في الطريق فأصاب به عطب أو جناية على حيوان أو إنسان ، أو وضع شيئاً على الطريق فتمرّ به الدابّة فتنفر بصاحبها فتعقره ، أو أخرج ميزاباً على الطريق فأضرّ بالمارّة ، أو ألقى صبيّاً أو حيواناً يضعف عن القرار في مسبعة فقتله السبع ، ومن ذلك ما لو فكّ القيد عن الدابة فشردت ، أو فتح قفصاً عن طائر فطار مبادراً أو بعد مكث وغير ذلك ، ففي جميع ذلك يكون فاعل السبب ضامناً ، ويكون عليه غرامة التالف وبدله إن كان مثلياً فبالمثل وإن كان قيميّاً فبالقيمة » ( 1 ) . ثامناً - حالات الإتلاف : تختلف الحالات التي يحصل فيها

هامش
( 1 ) جامع المقاصد 6 : 217 . ( 2 ) مجمع الفائدة 14 : 257 - 258 .
( 1 ) تحرير الوسيلة 2 : 168 ، م 55 .