المملوك المشترك فهذا يوجب صيرورته مبعّضاً في الحرية والرقية ، فينعتق بالسراية أو بالاستسعاء ، ويكون هذا إتلافاً تسبيبيّاً لحصة الشركاء الآخرين ويضمن لهم ذلك ( 1 ) ، وقد دلّت عليه روايات خاصة ( 2 ) . ( انظر : عتق ) الرابع - الإتلاف بالرضاع : الأب الرضاعي كالنسبي لا يجوز له الزواج ببناته وإن نزلن ، فلو عقد الرجل على رضيعة فأرضعتها زوجته المقدار الذي ينشر الحرمة من الرضاع صارت الزوجة المرضعة أُمّاً رضاعية للصغيرة وزوجها أباً رضاعياً لها ، وينفسخ عقد الزواج بينه وبين الصغيرة ويذهب عليه نصف المهر لها . وهو نوع إتلاف سبّبته له زوجته الكبيرة بالرضاع . ( انظر : رضاع ، تحريم ) الخامس - الإتلاف بالتقصير : يجب على مالك الحيوان الذي يخاف منه إلحاق الضرر بالغير نفساً أو مالا التحفُّظ عليه بإيداعه في الحضيرة وشدّ وثاقه ونحو ذلك مما يصدق معه التحفّظ ، فلو أهمل ذلك كان إتلافاً تسبيبياً ، وعليه الضمان . قال الشيخ المفيد : « وإذا جنت بهيمة الإنسان على بهيمة غيره أو ملك له من الأشياء فهو على ضربين : إن كانت الجناية منها بتفريط وقع منه في حفظها ومنعها من الجناية أو بتعدٍّ في استعمالها فهو ضامن لما أفسدته بجنايتها ، وإن كانت بغير ذلك لم يكن عليه ضمان . فمن ذلك جناية غنم الإنسان على زرع غيره فانّه إن ترك حفاظها ليلا حتى دخلت زرع غيره فأكلته أو أفسدته فهو ضامن لذلك ، أو إن كان رعاها فيه وأدخلها إليه بغير إذن مالكه ، وإن كان إفسادها له نهاراً من غير سبب بأحد ما ذكرناه فليس عليه ضمان ، وذلك أنّ على صاحب الزرع مراعاته وحفظه نهاراً ، وعلى صاحب الغنم حفظ غنمه ليلا » ( 1 ) . ونحوها ما في النهاية ( 2 ) .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 256
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٢٥٦
هامش
( 1 ) السرائر 3 : 5 . القواعد 3 : 205 . الارشاد 2 : 68 - 69 .
الايضاح 3 : 492 . كشف اللثام 8 : 374 - 378 .
( 2 ) الوسائل 23 : 36 ، ب 18 من العتق .
( 1 ) المقنعة : 770 .
( 2 ) النهاية : 781 .