العمل في الإجارة فانّه يوجب بطلان الإجارة إذا كان صدوره من الحيوان الذي لا صاحب له أو الحيوان المملوك الذي لم يفرّط صاحبه في حفظه ( 1 ) . وأمّا في إتلاف المالك أو المستأجر أو الأجير فقد اختلفت فتاوى المتأخّرين بين قائل بالبطلان فيهما أيضاً كالإمام الخميني ( 2 ) والسيد الحكيم ( 3 ) ولعلّه المشهور أيضاً . وبين قائل بالصحّة وأنّه - إذا أتلفه المالك - استيفاء وقبض من قبله فيستحقّ عليه الأجير تمام الأُجرة ، وإذا أتلفه الأجير كان المستأجر مخيّراً بين الفسخ وإمضائه ، فإن أمضى جاز له المطالبة بقيمة العمل الفائت عليه ( 4 ) . وفصّل السيد الصدر في إتلاف الأجير بين ما إذا كان مورد الإجارة العمل الخارجي فتبطل بإتلافه ، وما إذا كان العمل في الذمّة فيتخيّر المستأجر ( 5 ) . ثامناً - طرق الإتلاف : الإتلاف قد يكون بالمباشرة وقد يكون بالتسبيب . الأوّل - المباشرة : وهي أن يباشر الإتلاف بنفسه وإرادته بأن يوجد علّة التلف ، والعلّة هي الفعل الذي يستند إليه التلف حقيقة كالقتل والإحراق والأكل ( 1 ) . والأصل في الإتلاف بالمباشرة هو الضمان - في النفوس والأموال - إذا اجتمعت شروطه المتقدّمة . الثاني - التسبيب : ويبحث فيه عن تعريف التسبيب ، وضابطه تارة وعن أنواعه أُخرى . 1 - تعريف التسبيب : وعرّفه الفقهاء بعدّة تعاريف ، منها : 1 ً - إنّ التسبيب هو كلّ فعل يحصل التلف بسببه كحفر البئر في غير الملك
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 248
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٢٤٨
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 5 : 50 - 51 م 13 .
( 2 ) العروة الوثقى 5 : 50 - 51 .
( 3 ) المنهاج 2 : 120 ، م 33 .
( 4 ) المنهاج ( الخوئي ) 2 : 90 ، م 422 - 423 .
( 5 ) المنهاج ( الحكيم ) 2 : 120 ، الهامش 34 .
( 1 ) القواعد 2 : 221 . التذكرة 2 : 374 ( حجرية ) . التحفة
السنية : 249 ( مخطوط ) .