* الأثر السابع - ترتّب حقّ الخيار : وممّا قد يترتب على الإتلاف الخيار وحقّ الفسخ للمشتري أو المستأجر ، كما إذا أتلف البائع أو المؤجر العين قبل إقباضه فانّه يتخيّر المشتري ، وكذلك المستأجر بين تضمينه قيمة العين - في البيع - وأُجرة المثل - في الإجارة - وبين فسخ العقد والرجوع بالمسمّى ؛ لأنّه بإتلافها يتعذّر على البائع أو المؤجر التسليم ، فيكون للطرف الآخر خيار تعذُّر التسليم ، فثبوت الخيار ليس من آثار الإتلاف بعنوانه ، بل من جهة تعذّر التسليم الحاصل بالإتلاف . قال السيد الحكيم : « الأقوى عدم عموم الحكم المذكور [ أي بطلان البيع بتلف المبيع قبل قبضه ] لما إذا أتلفه البائع أو الأجنبي الذي يمكن الرجوع إليه في تدارك خسارته ، بل يصحّ العقد ، وللمشتري الرجوع على المتلف بالبدل من مثل أو قيمة . وهل له الخيار في فسخ العقد لتعذّر التسليم ؟ إشكال ، والأظهر ذلك » ( 1 ) . وقال السيد اليزدي : « وإتلاف المؤجر موجب للتخيير بين ضمانه والفسخ » ( 2 ) . هذا هو المشهور في الإجارة ، لكن خالف فيه بعض المتأخّرين أيضاً كالإمام الخميني في تعليقته المتقدّمة على عبارة السيد اليزدي حيث جعله كالتلف موجباً لانفساخها . واستشكل فيه السيد الحكيم في منهاج الصالحين أيضاً حيث قال : « المشهور أنّ إتلاف المستأجر للعين المستأجرة بمنزلة قبضها واستيفاء منفعتها فتلزمه الأُجرة ، وإذا أتلفها المؤجر تخيّر المستأجر بين الفسخ والرجوع عليه بالأُجرة ، وبين الرجوع عليه بقيمة المنفعة . وإذا أتلفها الأجنبي رجع المستأجر عليه بالقيمة . ولكنّه لا يخلو من إشكال ؛ لاحتمال البطلان في الجميع ، كما إذا تلفت بآفة سماوية أو أتلفها حيوان » ( 1 ) . * الأثر الثامن - بطلان العقد : وممّا يترتّب على الإتلاف أيضاً بطلان العقد فيما إذا كان موجباً لانتفاء محلّ العقد الذي هو أحد أركانه ، كما في إتلاف محلّ
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 247
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٢٤٧
هامش
( 1 ) المنهاج 2 : 65 ، م 3 .
( 2 ) العروة الوثقى 5 : 50 ، م 13 .
( 1 ) المنهاج 2 : 117 - 118 ، م 26 .