* الأثر السادس - فسخ العقد أو امضائه : إذا أتلف ذو الخيار ما انتقل عنه كان إتلافه فسخاً للعقد ، وإن أتلف ما انتقل إليه وكان بقاء الخيار منوطاً ببقائه كان سقوطاً للخيار ولزوماً للعقد . قال الشيخ الطوسي : « إنّ كلّ تصرّف وقع للبائع كان فسخاً . . ومتى وقع من المشتري كان إمضاءً وإقراراً بالرضا بالبيع » ( 1 ) . وقال السيد ابن زُهرة : « التصرُّف في المبيع من البائع فسخ ومن المشتري إجازة بلا خلاف » ( 2 ) . ( انظر : خيار ) ويلحق بالخيار في العقود اللازمة العقود الجائزة كعقد الهبة مثلا فإنّ إتلاف المال الموهوب من قبل الواهب رجوع وفسخ للعقد حيث يجوز له الرجوع ( 3 ) ، كما أنّ تصرف الموهوب له ولو بالإتلاف يوجب لزوم الهبة وعدم إمكان رجوع الواهب ( 4 ) . ( انظر : هبة ) ويلحق بذلك أيضاً الفسخ الحاصل بالإقالة في الاستقالة ، فانّه لو استقاله من المعاملة فأتلف المتعاقد ما كان له كان ذلك إقالة . ( انظر : إقالة ) إلاّ أنّ هذا الأثر أيضاً لا يترتّب دائماً على الإتلاف ، وليس أثراً له وإنّما يترتّب إذا كان الاقدام على الإتلاف ظاهراً في قصد الفسخ وإعمال الخيار أو إمضاء العقد وإسقاط الخيار . فلو كان هناك قرينة على أنّه لا يريد الفسخ ولا إسقاط الخيار فلا يترتّب شيء من ذلك على الإتلاف ( 1 ) . نعم قد يكون الإتلاف من حيث كونه تصرّفاً في المال موجباً للزوم في بعض العقود الجائزة وعدم إمكان الرجوع فيها كما في الهبة الجائزة . كما أنّه إذا كان حقّ الخيار والفسخ معلّقاً على عدم التصرّف في العين كان الإتلاف موجباً لسقوطه من جهة صدق التصرّف .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 246
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٢٤٦
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 83 - 84 .
( 2 ) الغنية : 219 .
( 3 ) التذكرة 2 : 421 ( حجرية ) .
( 4 ) التذكرة 2 : 418 ( حجرية ) .
( 1 ) انظر : المكاسب 5 : 103 ، 285 . مصباح الفقاهة 6 :
196 - 199 .