تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩

وقال المحقق النجفي : « وكيف كان فلو أخطأ فأتلف بأن حكم لأحد بمال أو على أحد بقصاص أو نحو ذلك ثمّ ظهر أن أخطأ في الحكم ولم يكن مقصّراً في الاجتهاد لم يضمن ؛ لأنّه محسن ، وكان على بيت المال ، بلا خلاف أجده فيه نصّاً وفتوى » ( 1 ) . 7 ً - أهلية المتلِف للضمان : فلو كان المتلف حيواناً لا مالك له فانّه لا يجب الضمان ؛ لعدم أهليته له . وكذا العبد المستأجر بإذن سيده لا ضمان عليه ، وإنّما الضمان على سيده على ما ذهب إليه بعض الفقهاء ( 2 ) وخالف بعض آخر ففصلوا في ذلك ( 3 ) . وأمّا البلوغ والعقل فليس شرطاً في الأهلية للضمان ، كما أنّ العمد والتفريط أيضاً ليس شرطاً في الضمان فيضمن المتلف حتى إذا كان طفلا أو مجنوناً أو ساهياً أو نائماً . . . وسيأتي بحثه . 8 ً - أن لا يكون مكرهاً على الإتلاف : فانّه لا ضمان على المكره وإنّما الضمان على الآمر والمكرِه ، وسيأتي في ضمان المكره . 5 - كيفية التضمين الواجب بالإتلاف : الذي يثبت بالإتلاف على المتلف إنّما هو ضمان المال الذي أتلفه ، وكيفية هذا الضمان عند مشهور الفقهاء ( 1 ) ، بل لا نعلم خلافاً فيه أنّ المتلف إن كان مثلياً ضمن بمثله وإن كان قيمياً أو مثليّاً وتعذّر المثل ضمن بقيمته . لكن وقع بين الفقهاء كلام في أنّ المضمون بالقيمة هل هو الشيء بقيمته حين الأداء أو حين التلف أو أعلى القيم من حين التلف إلى حين الأداء أو غير ذلك ؟ قال العلاّمة الحلّي : « إذا غصب عيناً من ذوات الأمثال وتلفت في يده أو أتلفها والمثل موجود فلم يسلمه حتى فقد ، أُخذت منه القيمة لتعذّر المثل فأشبه غير المثلي .

هامش
( 1 ) جواهر الكلام 40 : 79 . ( 2 ) الكافي في الفقه : 347 . النهاية : 448 . التحرير 3 : 130 . ( 3 ) المسالك 5 : 225 .
( 1 ) جواهر الكلام 37 : 85 . البيع ( الخميني ) 1 : 351 . مصباح الفقاهة 3 : 145 - 150 . القواعد الفقهية ( البجنوردي ) 4 : 63 .