والمراد من الفقد أن لا يوجد في ذلك البلد وما حواليه ، فإذا لم يقبض القيمة وقت الاعواز حتى مضت مدّة يختلف فيها القيمة وجب عليه القيمة يوم الاقباض لا يوم الاعواز . ولو أعوز فحكم الحاكم بالقيمة فزادت أو نقصت لم يلزم ما حكم به الحاكم وحكم بالقيمة وقت تسليمها لأنّ الثابت في الذمّة إنّما هو المثل . وقال الشيخ : يكون له المطالبة بقيمة يوم القبض ولا اعتبار بحكم الحاكم به . . . » ( 1 ) . وقال المحقق الكركي في ضمان مهر الزوجة : « متى ثبت لها مطالبة الزوج بالقيمة ففي تعيُّن القيمة التي تستحق المطالبة بها احتمالان : أحدهما : أعلى القيم وأكثرها من حين العقد إلى حين التلف ، لأنّه مضمون في جميع الأحوال ومن جملتها زمان علو القيمة ، فلا تسقط الزيادة بتجدّد النقص . والثاني : قيمة يوم التلف ؛ لأنّ العين ما دامت موجودة لا تجب القيمة قطعاً ، إنّما يجب ردّ العين ، ومعنى ضمانها حينئذ كونها بحيث لو تلفت وجب الانتقال إلى البدل فيكون الانتقال إليه حين التلف وهو الأصح » ( 1 ) . وقال الإمام الخميني : « إنّ الضمان المعهود المغروس في أذهان العقلاء هو عهدة الغرامة والخسارة ، ففي المثلي بالمثل وفي القيمي بالقيمة يوم الإتلاف ، وأنّ ضمان العين بمعنى أنّ نفس العين على عهدة الضامن في المثليات والقيميّات خلاف المتعارف والمعهود عندهم . وفي مثله لابدّ من ورود دليل صريح مخالف لبنائهم وديدنهم كما في دية الكلب التي وردت فيها روايات صريحة معتبرة . . . » ( 2 ) . وقال السيد الخوئي في ضمان المتلف : « فرق بين التالف القيمي والتالف المثلي فالأوّل مضمون بقيمته يوم قبضه والثاني مضمون بمثله فإن أدّاه بعين مثله ، وإلاّ فبقيمة المثل يوم أدائها » ( 3 ) .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 240
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٢٤٠
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 383 ( حجرية ) .
( 1 ) جامع المقاصد 13 : 351 .
( 2 ) كتاب البيع 1 : 343 .
( 3 ) صراط النجاة 1 : 150 .