اتفاقاً جاز أن يأكل من غير إفساد . ولا يجوز أن يأخذ معه شيئاً » ( 1 ) . وقال السيد الخوئي في التنظير لحلّية ما سلف من الربا : « فشأن الربا شأن الموارد التي أذن الشارع في التصرف في أموال الناس بدون إذنهم كأكل طعام الغير في المجاعة ، والتصرّف في اللقطة بعد التعريف ، وفي الأراضي المتسعة والأنهار الكبار وكالتصرف في الأراضي المغصوبة لانقاذ الغريق إلى غير ذلك من الموارد . . . » ( 2 ) . وقال أيضاً في تقريب حلية جوائز السلطان : « إن الشارع قد أباح التصرف في مال الغير بدون إذنه إباحة واقعية في موارد كثيرة كأكل طعام الغير في المجاعة ، والتصرّف في أرضه لإنجاء الغريق ، وأكل المارّة من ثمرته ، وأكل اللقطة بعد التعريف المقرّر في الشريعة ، والتصرف في الأراضي المتسعة والأنهار الكبار ، وكالتصرّف فيما يؤخذ ممن لا يعتقد الخمس ، فإنّ الأئمة قد جعلوا شيعتهم في حلٍّ من ذلك واقعاً ليطيب نسلهم . . . » ( 3 ) . 6 ً - أن لا يكون الإتلاف مأموراً به شرعاً : الإتلاف المأمور به شرعاً كما في خطأ القاضي من دون تقصير لا يكون مضموناً على المتلِف لكونه مأموراً ومعذوراً شرعاً ، فلا تجري فيه قاعدة الإتلاف ، وإنّما يكون ضمانه على بيت المال . قال المحقّق الحلي في القاضي : « ولو أخطأ فأتلف لم يضمن وكان على بيت المال » ( 1 ) . وقال العلاّمة الحلّي فيه : « فإن أتلف خطأً فالضمان على بيت المال » ( 2 ) . وقال المحقق السبزواري : « وإذا أخطأ القاضي في الحكم في شيء من المسائل الاجتهادية فتلف مال أو نفس بسبب حكمه بعد بذل الجهد في استكشاف الحق ، فإن أمكن الأخذ من المتلف لم يبعد أن يقال لزوم ذلك ، وإلاّ كان على بيت مال المسلمين ؛ لأنّه لمصالح المسلمين » ( 3 ) .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 238
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٢٣٨
هامش
( 1 ) الشرائع 2 : 55 .
( 2 ) مصباح الفقاهة 1 : 503 .
( 3 ) مصباح الفقاهة 1 : 504 .
( 1 ) الشرائع 4 : 74 .
( 2 ) الارشاد 2 : 139 .
( 3 ) الكفاية 2 : 668 . وانظر : مجمع الفائدة 12 : 40 .