تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠

5 - التخيير : وهو بمعنى ترك الأمر إلى اختيار المكلّف ومشيئته ، فإذا كان بين الفعل وتركه كان بمعنى الإباحة والجواز ، وجعله السيّد الشهيد الصدر ممّا يترتّب على الإباحة كما تقدّم في تعريفه للإباحة . وإذا كان بين فعلين كان أمراً تخييريّاً سواء كان الفعلان واجبين أو مستحبّين ، فإطلاق التخيير أوسع وأعمّ من الإباحة . 6 - الإذن : وهو الرضا المبرز من قبل صاحب الحقّ قبل العمل فيما يرجع إليه ، ويترتّب عليه ارتفاع الحظر عن العمل ، ولذلك قال الحلبي : « إذن المالك بالقول أو ما يقوم مقامه من العالم بالقصد وجه مبيح للتصرّف » ( 1 ) . والإجازة أعمّ من ذلك حيث قد تتحقّق بعد العمل كما في إجازة بيع الفضولي . 7 - براءة الذمّة : وهي بمعنى عدم اشتغال ذمّة المكلّف بالتكليف أو بالمسؤولية واستحقاق العقوبة أو بالمال والحقّ ، وهو في باب التكاليف بمعنى الإباحة وعدم التكليف ، وفي باب الأموال والحقوق بمعنى عدم الدَّين والحقّ عليه . وقد ذهب بعض الأُصوليّين إلى التفريق بين براءة الذمّة والإباحة حيث جعل البراءة نافية للتكليف والإباحة مثبتة لجواز الإقدام ( 1 ) . 8 - البذل : وهو إعطاء المال سواء كان بنحو التمليك أو إباحة التصرّف ( 2 ) . 9 - التسبيل : وهو إباحة التصرّف في المال للآخرين ( 3 ) في سبيل الله أو في سبيل الخير . ثالثاً - من له حقّ الإباحة : الأوّل - الشارع المقدّس : 1 ً - الأصل أنّ حقّ الإباحة للشارع وحده ؛ لأنّه المالك والخالق للإنسان فيكون له الأمر تكويناً وتشريعاً تكليفاً ووضعاً . نعم ، الإباحة العقليّة تقدّم أنّها بحكم العقل ، ولكن تقدّم أيضاً أنّها ليست حكماً مجعولا ، وإنّما إدراك عقلي للحسن والقبح ، وسيأتي أنّ هذا الإدراك قد يكون

هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : 322 .
( 1 ) الحاشية على كفاية الأُصول ( البروجردي ) 1 : 531 . ( 2 ) انظر : ذخيرة المعاد : 560 . ( 3 ) انظر : التنقيح في شرح العروة ( طهارة ) 5 : 525 .