تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩

* وأمّا الإباحة الحقّية أو المالكية فهي توجب الإباحة التكليفية بل والعقلية من ناحية حرمة التصرّف في مال الغير فحسب لا سائر النواحي ، فقد يكون المباح المالكي ممنوعاً شرعاً أو عقلا لجهة أُخرى ، كما إذا كان التصرّف مضرّاً بالمتصرّف بدرجة محرّمة شرعاً . ثانياً - الألفاظ ذات الصلة : 1 - الجواز : وقد جعله بعضهم مرادفاً للإباحة في معناه التكليفي والوضعي . فقد قال المحقّق السبزواري - بعد تعرّضه لبعض الأخبار المصرّح فيه بالجواز - : « المراد من الجواز فيه الإباحة لا المعنى الشامل للكراهة ، وإطلاقه عليه شائع مشهور حتى يمكن القول بكونه على سبيل الحقيقة » ( 1 ) . لكنّ الظاهر أنّ الجواز لا يطلق بمعنى الإباحة بالمعنى الأخصّ أي تساوي الفعل والترك إلاّ مع القرينة ، فإنّ ظاهره الترخيص وعدم الحظر الذي هو الإباحة بالمعنى الأعمّ ، حتى قيل : كلّ مكروه جائز . وللجواز معنى آخر ، وهو حقّ الفسخ والرجوع في المعاملات في قبال اللزوم وعدم صحّة الرجوع فيها ، كالهبة إلى غير ذي رحم أو البيع الذي جعل فيه حقّ الفسخ . وبهذا اللحاظ قسّموا المعاملات إلى لازمة وجائزة . 2 - الرخصة : وهي في قبال العزيمة والفرض ، أي ما يجوز تركه . ويطلق الترخيص بمعنى الجواز أيضاً . وقد تقدّم تصريح السيّد الشهيد الصدر ( قدس سره ) بذلك . 3 - الحلّية : وهي في قبال الحرمة والممنوعية كالجواز . وقد يطلق الحلّ بمعنى الصحّة والمشروعية كما في حلّية البيع ، كما أنّه قد يطلق التحليل في باب الإماء على أمر إنشائي يترتّب عليه حلّية الأمة ( 1 ) . 4 - الصحّة : وهي بمعنى الموافقة والمطابقة مع المقرّر الشرعي التكليفي أو الوضعي كما تقدّم ، وهو أحد معاني الإباحة .

هامش
( 1 ) ذخيرة المعاد : 269 .
( 1 ) انظر : الروضة البهيّة 5 : 334 . كشف اللثام 2 : 67 ( حجري ) .