الشرعية خمسة : الإيجاب وهو عبارة عن طلب الفعل حتماً ، والندب وهو عبارة عن طلبه من غير حتم ، والتحريم وهو عبارة عن طلب الترك حتماً ، والكراهة وهي عبارة عن طلب الترك لا على سبيل الحتم ، والإباحة وهي عبارة عن جعل الطرفين متساويين أي الحكم بتساويهما » ( 1 ) . وعرِّفت بتعاريف أُخر ، فقد قال فخر المحقّقين : « الفعل المباح هو ما للقادر عليه أن يفعله ولا يترجّح فعله على تركه ، ولا تركه على فعله شرعاً » ( 2 ) . وعرّف السيّد الشهيد محمّد باقر الصدر ( قدس سره ) الإباحة بأنّها : « فسح المجال أمام المكلّف لكي يختار الموقف الذي يريده ، ويترتّب عليه تمتّع المكلّف بالحرّية لأن يفعل أو يترك » ( 3 ) . وقد تطلق على مطلق الجواز فيشمل الاستحباب والكراهة أيضاً ، وتسمّى بالإباحة بالمعنى الأعمّ ، قال السيّد الشهيد الصدر ( قدس سره ) : « وأمّا الإباحة فهي بمعنيين : أحدهما : الإباحة بالمعنى الأخصّ التي تعتبر نوعاً خامساً من الأحكام التكليفية ، وهي تعبّر عن مساواة الفعل والترك في نظر المولى . والآخر : الإباحة بالمعنى الأعمّ ، وقد يطلق عليها اسم الترخيص في مقابل الوجوب والحرمة ، فتشمل المستحبّات والمكروهات مضافاً إلى المباحات بالمعنى الأخصّ ؛ لاشتراكها جميعاً في عدم الالزام » ( 1 ) . وقد تطلق على مطلق عدم الحظر الشامل للوجوب أيضاً . كما أنّها قد تطلق على عدم جعل حكم أصلا كالإباحة قبل الشرع . وقد تطلق على الأعمّ من هذه الأقسام أو بعضها ، وهذه تسمّى بالإباحة بالمعنى الأعمّ أيضاً ، لكن على اختلاف في الأعمّية . قال المحقّق ضياء الدين العراقي في الأمر الوارد عقيب الحظر أو عند توهّمه : « يستفاد من هذا الأمر عدم الجمع في
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 85
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٨٥
هامش
( 1 ) عوائد الأيّام : 370 .
( 2 ) إيضاح الفوائد 4 : 51 .
( 3 ) دروس في علم الأُصول 1 : 69 .
( 1 ) دروس في علم الأُصول 1 : 147 .