3 ً - وذكر بعض - كالشيخ الأعظم - أنّ
الآبق وإن كان جزءً من المبيع إلاّ أنّ
المشتري لا يرجع على البائع عند اليأس
منه بحكم النصوص ، وأنّها تكون
مخصّصة لقاعدة أنّ تلف المبيع قبل قبضه
من مال بائعه ؛ فإنّ اليأس عن تحصيله
بحكم التلف عرفاً .
وقد تقدّم الإشكال فيه أيضاً من
قبل المحققين بأنّه ليس تالفاً
بذلك ؛ لامكان الانتفاع به بعتقه في
الكفّارة .
وأيضاً تقدّم الإشكال في أصل عموم
قاعدة التلف قبل القبض لما إذا لم يكن
البائع مسؤولا عن الإقباض .
4 ً - يستنتج مما تقدّم أنّ اللزوم وعدم
الرجوع على البائع من قبل المشتري -
الذي أقدم بنفسه على شراء الآبق بما هو
آبق - حكم على طبق القاعدة ، نعم يصح
ذلك في فرض جهل المشتري بالإباق
وإقدامه على شراء العبد بما هو عبد ، وهو
خارج عن هذا البحث وعن مدلول
النصوص .
4 - تلف الآبق قبل وصوله إلى المشتري :
وقد اختلفت كلمات الفقهاء فيه - أي في
حكم تلف الآبق قبل القبض - وأنّه هل
يوجب انفساخ البيع والرجوع بالثمن فيما
يقابله - بقاعدة أنّ تلف المبيع قبل قبضه
من مال البائع - أم لا ؟ أم هناك تفصيل بين
التلف من حين البيع والتلف بعده أو بين
التلف قبل اليأس عن الظفر به والتلف
بعده ؟
في المسألة فرضان :
الفرض الأوّل : إذا كان الآبق جزء من
المبيع ، وفيه صور :
الصورة الأُولى - التلف بعد اليأس :
وظاهر الأكثر الاتفاق على عدم
الرجوع بشيء إن كان التلف بعد اليأس عن
الظفر به ؛ وذلك لوجهين :
الوجه الأوّل - أنّ هذا هو مفاد النص
الدال على لزوم البيع وعدم الرجوع بشيء
إذا لم يقدر المشتري عليه مما يقتضي بقاء
الحكم حتى إذا تلف ومات بعد ذلك - كما
هو كذلك - بل نفس اليأس قد يكون تلفاً
عرفاً .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 245
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٢٤٥