تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧

أقاربه وأصدقائه بحيث لا يسمّى آبقاً عرفاً » ( 1 ) . هذا ، وقد جاء في الكليّات : « والفرار من محلّة إلى محلّة ، أو من قرية إلى بلد ليس بإباق شرعاً ، وإنّما الإباق من بلد إلى خارج ، ولا يشترط مسيرة السفر » ( 2 ) . 2 - وهل يعتبر التكرار في صدق الإباق ( 3 ) ؟ قال العلاّمة : « والمرّة الواحدة في الإباق تكفي في أبدية العيب ، كالوطء في إبطال العنّة » ( 4 ) . وقال المحقّق الأصفهاني : « ومقتضى تحقق النسبة [ = نسبة الإباق إلى العبد ] ولو بفعله مرّة واحدة تحقق الإباق بلا حاجة إلى التكرار ؛ إذ ليس المبدأ [ يعني الإباق ] من المبادئ المتضمّنة للملكة ونحوها حتى يتوقّف صدق المشتق منه على صيرورته عادة وخلقاً له » ( 5 ) . وذهب بعض الفقهاء إلى اشتراط الاعتياد ، قال الشهيد الثاني : « وأقلّ ما يتحقق بمرّتين » ( 1 ) . ( انظر : عيب ، خيار العيب ) 3 - وهل يعتبر في صدق الإباق مدّة معيّنة ؟ قال المحقّق الأصفهاني : « . . . أنّ الظاهر عرفاً أنّ الفرار في يوم أو يومين لا يعدّ إباقاً ، بخلاف ما إذا فرّ من مولاه شهراً أو أكثر فانّه يصدق الإباق مع أنّه مرّة واحدة » ( 2 ) . ( انظر : عيب ، خيار العيب ) 4 - وقد يقيّد الإباق بالتمرّد والعصيان ، ففي محيط المحيط : « وشرعاً مملوك فرَّ من مالكه تمرّداً أو عناداً لسوءِ خلقه » ( 3 ) وفي موسوعة فقه الإمام علي ( عليه السلام ) : « هرب العبد من عند سيّده تمرّداً بلا سبب مشروع » ( 4 ) . وقال المحقّق الأصفهاني : « ولا يخفى أيضاً أنّ مطلق الفرار من المولى - ولو للفرار من ظلمه - ليس إباقاً فضلا عمّا إذا

هامش
( 1 ) مرآة العقول 21 : 332 . ( 2 ) الكليّات : 33 . ( 3 ) انظر : جواهر الكلام 23 : 280 . ( 4 ) التذكرة 11 : 191 . ( 5 ) حاشية المكاسب ( الأصفهاني ) 5 : 51 .
( 1 ) المسالك 3 : 296 . ( 2 ) حاشية المكاسب ( الأصفهاني ) 5 : 52 . ( 3 ) محيط المحيط : 2 . ( 4 ) موسوعة فقه الإمام علي ( عليه السلام ) : 10 .