تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨

ومن ذلك المعاطاة ، ويكون المراد هذا ممّا ذكروه في الإباحة ، لا أنّها حكم ما قصد به المتعاطيان الملك على جهة البيع » ( 1 ) . ( انظر : معاطاة ) ثانياً - الألفاظ ذات الصلة : 1 - الإباحة الشرعية : وهي الإباحة التي يجعلها الشارع بلا جعل ولاية ، وفرقها عن الإباحة المعوّضة أنّ الأخيرة إباحة يجعلها المالك أو الولي ويترتب عليها الإباحة الشرعية . 2 - الإباحة المعوّضة : وهي تمليك للعين بشرط العوض ، وفرقها عن الإباحة المعوّضة أنّ الأخيرة ليس فيها تمليك ، بل مجرّد الإباحة والتحليل بعوض أو على وجه الضمان . 3 - العارية المضمونة : وهي عقد مضمونه التبرّع بالمنفعة للغير أو تسليطه على الانتفاع مع شرط الضمان عليه لو تلف عنده ، فالضمان في العارية المضمونة يكون للعين ، وأمّا في الإباحة المعوّضة للانتفاع أيضاً ، كما أنّها قد لا تكون عقداً بل مجرّد إيقاع مشروط . 4 - الجعالة : عقد أو إيقاع مضمونه الالتزام بعوض على عمل محلّل مقصود ، بينما الإباحة المعوّضة اشتراط العوض في قبال الانتفاع بالمال . وقد يجعل العوض في الجعالة في قبال نفس التمليك أو الإباحة للمال ، فيشبه حينئذ الإباحة المعوّضة . ثالثاً - أقسام الإباحة المعوّضة : قسّمت الإباحة المعوّضة في كلمات جملة من الفقهاء إلى أقسام عديدة : 1 - فمن ناحية العوض ذكروا أنّ الإباحة قد تكون في قبال إباحة بأن يبيح ماله للآخر في قبال أن يبيح الآخر ماله للأوّل ، وقد تكون في مقابل تمليك مال آخر . ومن ناحية المقابلة تارة يكون المباح في قبال المباح فيكون من المقابلة بين مالين ، وقد تكون الإباحة في قبال الإباحة فتكون المقابلة بين فعلين ، وقد تكون فعلا من طرف ومالا من طرف آخر . ومن ناحية نوع الالتزام والإنشاء قد يكون العوض مأخوذاً بنحو العوضية والمقابلة ، وقد يكون بنحو الشرطية .

هامش
( 1 ) جواهر الكلام 22 : 217 .