تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩

قال السيّد الطباطبائي اليزدي في حاشيته على المكاسب - في بحث المعاطاة - : « وإجمال الأقسام المتصوّرة أنّه : إمّا أن تكون المقابلة بين المالين على وجه الملكية . وإمّا أن تكون المقابلة على وجه الإباحة ، فتكون من الإباحة المعوّضة بمعنى جعل المباح في مقابل المباح . وإمّا أن تكون المقابلة بين الفعلين على وجه التمليك بأن يكون تمليك بإزاء تمليك . وإمّا أن يكون بينهما على وجه الإباحة بأن يكون الإباحة في مقابلة الإباحة . وإمّا أن يكون أحد المتقابلين مالا والآخر فعلا كأن يملّكه العين بعوض تمليكه العين الأُخرى أو إباحتها . ثمّ مع كون العوض في الطرف الآخر فعلا سواء كان إباحة أو تمليكاً قد يكون ذلك بعنوان العوضية والمقابلة ، وقد يكون بعنوان الاشتراط نظير الهبة المعوّضة » ( 1 ) . وقسّم بعض الفقهاء الإباحة بعوض إلى أربعة أقسام : 1 ً - أن تجعل الإباحة عوضاً في المعاملة بأن يبيحه كتابه بإزاء أن يملّكه العوض . 2 ً - أن تكون الإباحة مشروطة بالتمليك بأن يبيح ماله لزيد على أن يملّكه العوض ، أي يشترط عليه ذلك . 3 ً - أن تكون الإباحة معلّقة على التمليك بأن يبيح ماله إذا ملّكه العوض . 4 ً - أن يكون التمليك عنواناً للموضوع بأن يقول : أبحت مالي لمن يملّكني العوض ( 1 ) . ولا يخفى أنّ القسمين الأخيرين يرجعان روحاً ولبّاً إلى معنى واحد ؛ فإنّ الأوّل وإن كان قيداً للحكم والالتزام بالإباحة مع تحقّق فعل التمليك والثاني قيداً للموضوع ووصفاً للمباح له ، لكن قيود الموضوع قيود للحكم أيضاً ، فتكون الإباحة معلّقة لا محالة على تمليك العوض ، فالفرق بينهما في الصياغة .

هامش
( 1 ) حاشية المكاسب ( اليزدي ) 1 : 77 .
( 1 ) مصباح الفقاهة 2 : 190 .