ومن هنا قال المحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان : « فما أعرف وجه اختيار الأصحاب له [ = لعنوان الولوغ ] ، وينبغي التعبير ب ( فضل الكلب ) كما في رواية الفضل ، لا ب ( ولوغه ) » ( 1 ) . ولكن عنوان ما يفضل بعد الشرب والتناول يشمل الولوغ ، وهو الشرب بطرف اللسان أو الشرب كرعاً ، أي بدون استعمال اللسان كما لو كان مقطوع اللسان مثلا ، كما صرّح بذلك بعض ( 2 ) . وهذا العنوان لا يشمل اللطع بوجه ، ولا يشمل سقوط اللعاب ولا المتنجّس بماء الولوغ ولا غسالته ، وكذا لا يشمل ما إذا أصاب الكلب الإناء بغير لسانه كيده ورجله وغيرهما من أعضاء جسده . وعليه ، فالتعدّي في حكم الولوغ إلى هذه الموارد بحاجة إلى دليل ؛ فإنّه لا علم لنا بمناطات الأحكام . هذا ، وقد ألحق بعض الفقهاء تلك الموارد أو قسماً منها بالولوغ . وإليك تفصيل ذلك : أمّا اللطع فقد صرّح بعض الفقهاء بعدم إلحاقه ( 1 ) . لكن ذهب كثير من الفقهاء إلى إلحاق اللطع بالولوغ بل جزم بعضهم بذلك ( 2 ) ، بل ادعى المحقق السبزواري عليه الشهرة ( 3 ) . وأمّا سقوط اللعاب فالمشهور - وفي الجواهر نقلا وتحصيلا - عدم الالحاق ( 4 ) . ولكن ذهب بعض كالعلاّمة ( 5 ) والسيد
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 449
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٤٤٩
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان 1 : 367 .
( 2 ) انظر : كشف الغطاء 2 : 380 . الرياض 1 : 549 . جواهر
الكلام 6 : 357 . الطهارة ( الأنصاري ) : 395 ، س 11 .
مصباح الفقيه 8 : 406 . الفتاوى الواضحة 1 : 345 ،
الفقرة ( 15 ) و 347 ، الفقرة ( 24 ) .
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان 1 : 367 . التنقيح في شرح
العروة 3 : 55 .
( 2 ) المسالك 1 : 133 . روض الجنان 1 : 461 . رسائل
المحقق الكركي 3 : 228 . جامع المقاصد 1 : 190 .
مصابيح الظلام ( مخطوط ) 2 : 466 ، س 10 وما بعده .
كشف الغطاء 2 : 380 . جواهر الكلام 6 : 356 - 357 .
العروة الوثقى 1 : 111 ، م 5 . الفتاوى الواضحة 1 :
345 ، الفقرة ( 15 ) ، و 347 ، الفقرة ( 24 ) .
( 3 ) الذخيرة : 177 . الكفاية : 14 . وانظر : الطهارة
( الأنصاري ) : 395 .
( 4 ) الكفاية : 14 . جواهر الكلام 6 : 357 . مصباح الفقيه 8 :
406 .
( 5 ) نهاية الإحكام 1 : 294 .