بسائر أعضائه على الأقوى ، والاحتياط حسن » ( 1 ) . وقال السيد الخوئي : « إذا لطع الكلب الإناء أو شرب بلا ولوغ لقطع لسانه فالأحوط انّه بحكم الولوغ في كيفية التطهير . وليس كذلك ما إذا باشره بلعابه أو تنجس بعرقه أو سائر فضلاته أو بملاقاة بعض أعضائه . نعم إذا صبّ الماء الذي ولغ فيه الكلب في إناء آخر جرى عليه حكم الولوغ » ( 2 ) . من المعلوم أنّ العنوان الذي وقع في لسان الفقهاء هو الولوغ ، نعم ورد في الفقه المنسوب للإمام الرضا ( عليه السلام ) : « وإن وقع كلب أو شرب منه أُهريق ذلك الماء . . . » ( 3 ) ، ونحوه في المقنع ( 4 ) ، وقريب منه ما في المقنعة ( 5 ) ، وعبّر السيد المرتضى في هذا المقام ب ( السؤر ) ( 6 ) ، وإن عبّر بذلك غيره لكن في غير المقام ( 1 ) ، وعليه فأوّل من عبّر بالولوغ هو الشيخ الطوسي وتبعه كل من تلاه . وهنا لابدّ من الرجوع إلى الدليل الذي دلّ على حكم الولوغ لنرى مقدار ما يدلّ عليه هل انّه مختص بذلك أو لا ؟ وقد عرفت أنّ عمدة الدليل هو صحيحة البقباق « . . . لا تتوضأ بفضله ، واصبب ذلك الماء . . . » ( 2 ) ، والذي ورد فيها عنوان ( الفضل ) ، وهو ما يتبقّى بعد التناول . نعم ، ورد عنوان ( الولوغ ) في بعض الروايات التي لا تعدّ دليلا تامّاً لإثبات أصل الحكم ، من قبيل : مرسلة حريز عمّن أخبره عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « إذا ولغ الكلب في الإناء فصبّه » ( 3 ) ، إلاّ انّه - مضافاً إلى إرساله - ليس فيه وجوب الغسل فضلا عن التراب والتعدّد . ومن قبيل ما تقدّم من الأحاديث النبوية الثلاثة ( 4 ) .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 448
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٤٤٨
هامش
( 1 ) تحرير الوسيلة 1 : 114 .
( 2 ) منهاج الصالحين ( الخوئي ) 1 : 120 ، م 457 .
( 3 ) الفقه المنسوب للإمام الرضا ( قدس سره ) : 93 .
( 4 ) المقنع : 37 . لكن ورد في نسخة : ولغ .
( 5 ) المقنعة : 68 .
( 6 ) الانتصار : 86 .
( 1 ) المقنعة : 65 .
( 2 ) الوسائل 1 : 226 ، ب 1 من الأسئار ، ح 4 .
( 3 ) الوسائل 1 : 226 ، ب 1 من الأسئار ، ح 5 .
( 4 ) صحيح مسلم 1 : 234 ، ح 91 . سنن أبي داود 1 : 19 ،
ح 71 . سنن النسائي 1 : 77 ، ح 68 .