قولٌ بإلحاقه حكماً بفاقده ( 1 ) . فيجتزئ بالماء ؛ لاشتراط الجميع بالمشقة في التعطيل ، ودعوى ظهور الاشتراط في الاختيار . ويرد عليه ما أُورد في البحث السابق . وقولٌ بإلحاقه بالأواني المتنجّسة بغير الولوغ ، واختاره في كشف الغطاء ( 2 ) ، واحتمله غيره ( 3 ) . وذلك : للشك في أصل شمول دليل وجوب التعفير للإناء المعذّر فيه ذلك أو المتعسّر لا لعارض خارجي ، بل كان من حيث نفسه وأصل وضعه ، ومنه الإناء النفيس جدّاً . وأُجيب : بالمنع عن انصراف النصوص عن ذلك ؛ لورود الأدلّة مورد الارشاد إلى طريق التطهير ، لا مورد الالزام والتكليف ليمتنع شمولها لصورة العجز ، فوزانها وزان الجملة الخبرية كقولنا : يتنجس الإناء بالولوغ ويطهر بالتعفير . وبما أنّه مطلق فمقتضاه بقاء الإناء على نجاسته إلى أن يرد عليه المطهر ، وهو التعفير ، فإذا فرضنا عدم التمكن منه يبقى على النجاسة إلى الأبد ( 1 ) . 5 ً - طهارة التراب في التعفير : وفي اشتراط طهارة التراب قولان : القول الأوّل : الاشتراط وهو المشهور ( 2 ) ، بل قيل : إنّه لم يحك الخلاف فيه إلاّ من الأردبيلي وبعض من تبعه ( 3 ) ، واختار العلاّمة الاشتراط ( 4 ) - وإن احتمل العدم في بعض كتبه ( 5 ) - والشهيد الأوّل ( 6 ) والمحقق الكركي ( 7 ) والشهيد الثاني ( 8 ) والمحدث البحراني ( 9 ) والوحيد البهبهاني ( 10 )
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 444
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٤٤٤
هامش
( 1 ) انظر : المنتهى 3 : 338 . القواعد 1 : 198 . التحرير 1 :
167 . التذكرة 1 : 86 . نهاية الإحكام 1 : 294 .
( 2 ) كشف الغطاء 2 : 379 .
( 3 ) انظر : جواهر الكلام 6 : 363 .
( 1 ) انظر : مستمسك العروة 2 : 31 . التنقيح 3 : 60 - 61 .
( 2 ) انظر : مستمسك العروة الوثقى 2 : 30 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان 1 : 367 . الذخيرة : 177 ، س
28 .
( 4 ) التذكرة 1 : 87 . المنتهى 3 : 343 .
( 5 ) نهاية الإحكام 1 : 293 .
( 6 ) البيان : 93 . الدروس 1 : 125 .
( 7 ) جامع المقاصد 1 : 191 .
( 8 ) الروضة البهية 1 : 62 .
( 9 ) الحدائق 5 : 480 - 481 .
( 10 ) مصابيح الظلام ( مخطوط ) : 467 .